تحذيرات من بيع آثار نادرة في يريم بينها مقبض خنجر ذهبي يعود إلى القرن الأول الميلادي
حذّر الباحث اليمني في مجال الآثار عبدالله محمد محسن من تداول وبيع مجموعة من القطع الأثرية النادرة في مدينة يريم بمحافظة إب، مشيرًا إلى أن من بينها قطعة يُعتقد أنها ذات قيمة تاريخية استثنائية.
وقال محسن إن المعروضات تشمل مقبض خنجر مصنوعًا من الذهب، يُرجّح أنه يعود إلى القرن الأول الميلادي، ويرتبط – بحسب تقديره – بمكتشفات تعود إلى مدينة ظفار التاريخية، إلى جانب حُلي ذهبية وأساور وبرونزيات أثرية أخرى.
وأضاف أن هذه القطع يُعتقد أنها بحوزة مجموعة تنشط في تهريب وبيع الآثار في محافظتي إب وذمار، مؤكدًا أن استمرار مثل هذه الأنشطة يعكس حجم المخاطر التي يتعرض لها التراث اليمني، في ظل ما وصفه بتسهيلات أو غضّ طرف من جهات محلية نافذة.
وأوضح أنه اطّلع على صور القطع عبر أحد المتابعين، لافتًا إلى أن مقبض الخنجر يُعد نموذجًا نادرًا لا يُعرف منه سوى ثلاثة أمثلة حتى الآن، فيما تعود الأساور الذهبية المبرومة إلى الفترة الممتدة بين القرنين الأول والثالث الميلاديين.
وفي السياق ذاته، نقل محسن عن عالمة الآثار الدكتورة ليلى عقيل قولها إن القطعة تتميز بصناعة دقيقة تعتمد على أسلاك ذهبية مزخرفة، وتتضمن رمز "طوق هرقل" المرتبط بالفترة الهلنستية، وهو ما يعكس قيمتها الفنية والتاريخية، مشيرة إلى أن هذا النوع من الأساور كان شائعًا في اليمن القديم.
كما أورد رأي الباحث في التراث الثقافي محمد سبأ، الذي أوضح أن مقبض الخنجر يمثل نموذجًا لقطعة ملكية يمنية مصنوعة من الذهب الخالص، مرجحًا أنه كان مرصعًا بالعقيق، وأن موقع العثور عليه بالقرب من مواقع يُعتقد أنها قصور قديمة يعزز من أهميته التاريخية، ويضعه ضمن القطع النادرة ذات القيمة الاستثنائية في حضارات المنطقة.