الصين تواجه تحديات في ثورة الروبوتات الشبيهة بالبشر وسط تباطؤ التطوير ومخاوف فقاعة صناعية

الصين تواجه تحديات في ثورة الروبوتات الشبيهة بالبشر وسط تباطؤ التطوير ومخاوف فقاعة صناعية
مشاركة الخبر:

تستثمر بكين مليارات الدولارات في تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر كتقنية استراتيجية، بهدف تعزيز الإنتاجية في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وانكماش القوى العاملة، وتسعى للصعود في هذه الصناعة المزدهرة للسيطرة على مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وتجاوز منافسيها الدوليين.

يشير الخبراء إلى أن الروبوتات الشبيهة بالبشر تمثل فرصة نادرة للصين للتحول من دورها التقليدي كقوة تصنيعية عالمية إلى ريادة صناعية جديدة، حيث تقدر توقعات بنك مورغان ستانلي أن يصل عدد الروبوتات الشبيهة بالبشر المستخدمة إلى مليار روبوت بحلول عام 2050، محققاً سوقاً تتجاوز قيمتها 5 تريليونات دولار، على الرغم من أن تسارع وتيرة التبني لن يحدث قبل عقد من الزمن على الأقل.

تسيطر الصين حالياً على تصنيع ونشر الروبوتات الصناعية، وقد استحوذت شركاتها المصنعة للروبوتات البشرية على الغالبية العظمى من عمليات تسليم الروبوتات الشبيهة بالبشر عالمياً العام الماضي. وفي محاولة لتسريع هذا التوجه، أطلقت بكين مبادرة وطنية تهدف إلى استخدام الروبوتات البشرية في أكثر من 100 تطبيق عملي ذي قيمة عالية بحلول نهاية العام الجاري.

ومع ذلك، تواجه هذه الثورة تحديات كبيرة. فبالرغم من التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، لا تزال الروبوتات تفتقر إلى كميات هائلة من بيانات العالم المادي لتصبح كفؤة حقاً. كما أن هناك قيوداً على متانة وكفاءة الأجهزة، خاصة فيما يتعلق بأيدي الروبوتات الماهرة، والتي تعاني من ارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف مقاومتها للصدمات، وقصر عمرها التشغيلي، بالإضافة إلى صعوبة تبديد الحرارة الناتجة عن حشر العديد من المكونات في مساحة صغيرة.

على الرغم من أن أحدث الطرازات الصينية يمكن أن تحقق حوالي 80% من إنتاجية الإنسان في مهام محددة، إلا أن السوق المزدحمة ذات الطلب المنخفض خلقت صعوبات أمام تحقيق عائد مجد على الاستثمار. وقد شهدت العديد من الشركات الصغيرة تراجعاً حاداً في التمويل والاستثمار، مما يثير مخاوف من فقاعة صناعية في قطاع الروبوتات البشرية، على الرغم من الجهود المبذولة للانتشار المبكر وتوفير المنتجات بأسعار معقولة.