صمت التربية يفتح باب جشع المدارس الخاصة في عدن

صمت التربية يفتح باب جشع المدارس الخاصة في عدن
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

تواجه وزارة التربية والتعليم في الحكومة الشرعية انتقادات متزايدة بسبب ما وصفه أولياء أمور بـ"غياب الدور الرقابي" تجاه الارتفاع المتواصل في الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة في العاصمة المؤقتة عدن، وسط مخاوف من أن تتحول العملية التعليمية إلى عبء يفوق قدرة آلاف الأسر على الاحتمال.

وشهدت العديد من المدارس الخاصة إقرار زيادات جديدة في الرسوم الدراسية للعام الدراسي المقبل، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة بين أولياء الأمور، الذين أكدوا أن الرسوم الجديدة تجاوزت بشكل ملحوظ ما كان معمولًا به خلال العام الماضي، دون وجود أي مبررات أو ضوابط واضحة من قبل الجهات المختصة.

وقال عدد من أولياء الأمور إن الوزارة تقف موقف المتفرج أمام الارتفاعات السنوية التي تفرضها المدارس الخاصة، في وقت تعاني فيه غالبية الأسر من أوضاع اقتصادية صعبة نتيجة تراجع مستويات الدخل واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، ما يجعل تأمين تكاليف التعليم تحديًا حقيقيًا للكثير من العائلات.

ويرى مواطنون أن غياب الرقابة الفاعلة من وزارة التربية والتعليم شجع بعض المدارس على فرض رسوم جديدة دون مراعاة للظروف المعيشية التي يعيشها السكان، مطالبين الوزارة بتحمل مسؤولياتها القانونية ووضع سقف واضح للرسوم الدراسية يمنع الاستغلال ويحفظ حق الطلاب في الحصول على التعليم.

ودعا أولياء الأمور الحكومة ووزارة التربية والتعليم إلى التدخل العاجل لإعادة النظر في الرسوم المعلنة، وإقرار آلية رقابية شفافة تنظم أي زيادات مستقبلية بما يحقق التوازن بين احتياجات المؤسسات التعليمية والقدرة الشرائية للأسر، مع إلزام المدارس بالإفصاح عن مبررات أي رفع في الرسوم.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة في عدن، وهو ما ينذر بحرمان أعداد متزايدة من الطلاب من مواصلة تعليمهم في المدارس الخاصة، إذا استمرت الرسوم في الارتفاع وسط غياب الرقابة الحكومية والإجراءات الكفيلة بحماية المواطنين من الأعباء المتزايدة.