17 يوليو.. ذكرى يستحضر فيها اليمنيون مرحلة بناء الدولة ويؤكدون أهمية استعادة الاستقرار

17 يوليو.. ذكرى يستحضر فيها اليمنيون مرحلة بناء الدولة ويؤكدون أهمية استعادة الاستقرار
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

تتجدد مع اقتراب ذكرى السابع عشر من يوليو أحاديث اليمنيين عن واحدة من أبرز المحطات السياسية في تاريخ البلاد، والتي شهدت في عام 1978 تولي الرئيس الراحل علي عبدالله صالح قيادة الجمهورية العربية اليمنية، في مرحلة أعقبت سنوات من الاضطرابات السياسية والصراعات التي ألقت بظلالها على مؤسسات الدولة، قبل أن تدخل البلاد مرحلة اتسمت بالاستقرار النسبي وإعادة بناء مؤسساتها.

وتكتسب المناسبة هذا العام أهمية خاصة في ظل ما يمر به اليمن من حرب وانقسام وأزمات متلاحقة، إذ يرى كثيرون أنها تمثل فرصة لاستحضار تجربة بناء الدولة، والبحث في الدروس التي يمكن أن تسهم في تجاوز الواقع الراهن واستعادة مؤسسات الدولة ووحدة الصف الوطني.

وفي استطلاع أجراه "المنتصف نت"، عبّر عدد من المواطنين من مختلف الفئات الاجتماعية عن رؤيتهم لما تمثله ذكرى 17 يوليو، وعلاقتها بماضي اليمن وحاضره ومستقبله.

وقال المواطن محمد علي إن السابع عشر من يوليو شكّل نقطة تحول في تاريخ اليمن، إذ أسهم في إنهاء حالة عدم الاستقرار التي كانت تعيشها البلاد، وأعاد بناء مؤسسات الدولة، لافتًا إلى أن تلك المرحلة شهدت توسعًا في مشاريع البنية التحتية والخدمات والتعليم، وهو ما جعلها حاضرة في ذاكرة الكثير من اليمنيين.

من جانبها، أكدت الناشطة الاجتماعية أروى ناصر أن المناسبة تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسسي، معتبرة أن ما تحقق خلالها من إنجازات وطنية، وفي مقدمتها إعادة توحيد شطري اليمن عام 1990، جعلها من أبرز المحطات في التاريخ اليمني الحديث.

أما الصحفي هشام قائد، فيرى أن 17 يوليو لم يكن مجرد انتقال للسلطة، بل بداية مرحلة لترسيخ النظام الجمهوري وتعزيز حضور الدولة، مشيرًا إلى أن العديد من مشاريع الطرق والمدارس والمستشفيات التي استفاد منها اليمنيون جاءت ضمن السياسات التي تبنتها الدولة خلال تلك الحقبة، رغم التحديات التي واجهتها.

بدوره، أوضح الباحث في الشأن اليمني سمير المجيدي أن استذكار هذه المناسبة يتزامن مع ظروف استثنائية يعيشها اليمن، الأمر الذي يجعلها فرصة للتأكيد على أهمية الاستقرار السياسي والالتفاف حول مشروع وطني جامع يعيد للدولة حضورها ويضع حدًا لحالة الانقسام المستمرة.

ويرى الطالب الجامعي وليد الحاج أن هذه الذكرى تمثل محطة مهمة لفهم تجربة بناء مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الأجيال الجديدة بحاجة إلى الاطلاع على تلك المرحلة والاستفادة من دروسها في مواجهة التحديات التي تعيشها البلاد اليوم.

فيما قالت الموظفة فاطمة الكمالي إن استحضار ذكرى 17 يوليو يحمل رسالة بأن اليمنيين قادرون على إعادة بناء دولتهم متى ما توفرت الإرادة الوطنية وتقدمت المصلحة العامة على الخلافات، مشيرة إلى أن الاستقرار الذي تحقق آنذاك جاء نتيجة تجاوز الكثير من الانقسامات السياسية.

من جهته، اعتبر المواطن عبدالله يحيى أن المرحلة التي أعقبت 17 يوليو شهدت قدرًا من الاستقرار والتنظيم، وهو ما يجعل من المناسبة فرصة لتعزيز روح التكاتف بين اليمنيين والعمل على استعادة مؤسسات الدولة، بما يحقق الأمن والاستقرار ويحسن الأوضاع المعيشية للمواطنين.

ويخلص المشاركون في الاستطلاع إلى أن ذكرى السابع عشر من يوليو لا تزال تحتفظ بمكانتها في الذاكرة الوطنية، باعتبارها محطة ارتبطت لدى شريحة واسعة من اليمنيين بمرحلة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، مؤكدين أن استحضارها اليوم يفتح باب النقاش حول أهمية استعادة الدولة والنظام الجمهوري وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تعصف بالبلاد.