سرطان حوثي ينهش "إب".. المليشيا الإرهابية تحوّل مياه المحافظة إلى سموم والمبيدات المحظورة تفتك بالآلاف
تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية ممارسة أبشع صور الإبادة الجماعية الصامتة بحق سكان محافظة إب، ففي ظل سلطة القمع والنهب والانفلات، تفشى مرض السرطان بشكل مرعب وغير مسبوق، ليتحول إلى كابوس يلتهم أجساد الآلاف من المواطنين، وسط تواطؤ مفضوح ورعاية مباشرة من قيادات المليشيا لأسواق المبيدات السامة والمحظورة دولياً.
ودقّت مصادر مسؤولة في المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان بالمحافظة ناقوس الخطر، محذرة من الارتفاع المتسارع والجنوني في أعداد المصابين بالأورام، حيث كشفت الإحصائيات المرعبة عن تسجيل نحو 7 آلاف و780 حالة إصابة حتى مطلع العام الجاري، في حين يستقبل مركز العلاج الوحيد في المحافظة ما بين 70 إلى 80 حالة جديدة يومياً، في مؤشر كارثي يعكس حجم الجريمة البيئية والصحية التي ترتكبها المليشيا الإرهابية.
ولم يقف الإجرام الحوثي عند حدود إهمال القطاع الصحي، بل تعداه إلى التدمير الممنهج للبيئة؛ إذ أكدت التقارير الطبية ظهور أنواع جديدة وغريبة من الأورام السرطانية المرتبطة مباشرة بالتلوث البيئي الحاد. وتأتي هذه الكارثة نتيجة تلوث الآبار والمياه الجوفية، والسماح بإغراق الأسواق بالمبيدات الزراعية المحرمة والمسرطنة التي تتاجر بها قيادات حوثية نافذة، فضلاً عن الكارثة الأكبر المتمثلة في ري المحاصيل الغذائية بمياه الصرف الصحي على مرأى ومسمع من سلطات الانقلاب.
ورغم تصاعد مناشدات السكان وصيحات الاستغاثة من مختلف مديريات إب لوقف استخدام مياه المجاري في الزراعة، وفصل شبكات المياه العامة الملوثة بصرف صحي يهدد الحياة، إلا أن المليشيا الحوثية واجهت هذه الكارثة بتقاعس متعمد وتساهل مخزٍ مع المخالفين، مفضلةً جني الأموال والجبايات على حساب أرواح المدنيين الأبرياء.
هذا الإهمال المتعمد قوبل بسخط شعبي عارم وحملات إلكترونية واسعة حمّلت الجماعة الإرهابية المسؤولية الكاملة عن تحويل المحافظة الخضراء إلى بؤرة للأمراض والأورام المسرطنة، في جريمة لا تقل بشاعة عن جرائمها بالأسلحة والمتفجرات.