مليشيا الحوثي تُشعل موجة غلاء جديدة وتنهب ما تبقى من لقمة اليمنيين بجرعة سعرية خفية تحت لافتة "دعم المرتبات"

مليشيا الحوثي تُشعل موجة غلاء جديدة وتنهب ما تبقى من لقمة اليمنيين بجرعة سعرية خفية تحت لافتة "دعم المرتبات"
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

فجّرت مليشيا الحوثي الإرهابية موجة جديدة من الغلاء في مناطق سيطرتها، بعد فرضها جرعة سعرية غير معلنة على السلع الغذائية الأساسية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع واسع في الأسعار منذ الأحد 12 يوليو/تموز 2026، في خطوة أثقلت كاهل المواطنين الذين يرزحون أصلاً تحت وطأة أوضاع معيشية كارثية وانقطاع الرواتب منذ سنوات.

وأفاد مواطنون بأنهم فوجئوا بارتفاع أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك الدقيق والأرز والسكر والزيوت والمعلبات، إلى جانب زيادة أسعار السجائر بمقدار 100 ريال للعلبة الواحدة، دون أي إعلان رسمي أو توضيح من سلطات الحوثيين بشأن أسباب هذه الزيادات.

وأكد عدد من المواطنين أن سعر عبوة الزيت النباتي سعة خمسة لترات ارتفع من خمسة آلاف ريال إلى ستة آلاف ومائتي ريال، في مؤشر على اتساع دائرة الغلاء لتشمل السلع الأكثر استهلاكاً، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الأسر ذات الدخل المحدود التي باتت عاجزة عن تأمين احتياجاتها الأساسية.

من جانبهم، كشف تجار وأصحاب محال تجارية في العاصمة صنعاء أن الارتفاعات جاءت عقب فرض سلطات الجمارك التابعة للحوثيين رسوماً إضافية تبلغ خمسة آلاف ريال على كل كرتون أو كيس من البضائع، وهو ما انعكس فوراً على أسعار البيع للمستهلك.

وأوضح التجار أن الجبايات الجديدة فُرضت تحت مبرر "دعم صرف المرتبات"، إلا أنهم اعتبروا هذا التبرير محاولة جديدة لتسويق سياسة الجباية، مؤكدين أن الموظفين الحكوميين في مناطق سيطرة الحوثيين لا يزالون محرومين من رواتبهم منذ سنوات، بينما تستمر الجماعة في فرض رسوم وإتاوات جديدة على التجار والمستوردين، لتتحول تكلفة هذه الإجراءات إلى عبء إضافي يدفعه المواطن في نهاية المطاف.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من فرض جبايات مرتفعة في منفذ الراهدة الجمركي بمحافظة تعز على شحنات الدقيق القادمة من عدن، حيث وصلت الزيادة، وفق شكاوى سائقي شاحنات، إلى نحو 400 في المائة، ما تسبب في رفع تكلفة نقل الدقيق وزيادة أسعاره في الأسواق.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس استمرار مليشيا الحوثي في انتهاج سياسة تمويل مواردها عبر فرض الجبايات والرسوم على حركة التجارة والسلع الأساسية، بدلاً من معالجة الاختلالات الاقتصادية، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويؤدي إلى اتساع رقعة الفقر والجوع، في ظل غياب الشفافية واستمرار استنزاف المواطنين بمزيد من الأعباء المالية تحت مسميات مختلفة.