اليمن يواجه أزمة بطالة خانقة .. تقرير دولي يكشف اتساع رقعة الفقر وانهيار سبل العيش

اليمن يواجه أزمة بطالة خانقة .. تقرير دولي يكشف اتساع رقعة الفقر وانهيار سبل العيش
مشاركة الخبر:

أكدت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) أن معدلات البطالة الرسمية في اليمن بلغت نحو 17% من إجمالي القوى العاملة، في ظل التدهور الاقتصادي الحاد واستمرار محدودية فرص العمل، بعد أكثر من عقد من الصراع الذي ألقى بظلاله على مختلف القطاعات الإنتاجية والمعيشية في البلاد.

وأوضحت الشبكة، في تحليل حديث، أن اليمن يُعد من بين الدول ذات أدنى معدلات المشاركة في القوى العاملة عالميًا، إذ لا يشارك سوى نحو ثلث السكان في سن العمل في النشاط الاقتصادي، نتيجة عجز الاقتصاد المنهك عن استيعاب مزيد من العمالة.

وأضافت أن الهدنة الأممية أسهمت في خفض حدة القتال، إلا أن معظم الأسر لم تتمكن، إلا بشكل محدود، من استعادة أنشطتها المعيشية، في ظل استمرار شح فرص كسب الدخل.

وأشار التقرير إلى أن الأسر الفقيرة في المدن تعتمد بدرجة كبيرة على القطاع غير الرسمي، مثل أعمال البناء، والتجارة الصغيرة، والنقل، والحرف، غير أن استمرار انكماش الاقتصاد وتراجع الاستثمارات أدى إلى منافسة شديدة على فرص العمل المحدودة.

وأوضح أن سكان الريف يواجهون تحديات متزايدة بسبب تراجع الإنتاج الزراعي، جراء محدودية الوصول إلى الأراضي والمياه والمدخلات الزراعية، ما أدى إلى انخفاض الدخل وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

ويأتي هذا التدهور في ظل التداعيات الكارثية للانقلاب الذي نفذته عصابة الحوثي، والحرب التي أشعلتها منذ عام 2014، والتي تسببت في شلل واسع للاقتصاد الوطني، وإغلاق آلاف المنشآت، وتراجع الاستثمارات، وانقطاع رواتب مئات الآلاف من الموظفين، فضلًا عن تدمير البنية التحتية وتعطيل الأنشطة الإنتاجية، الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة البطالة والفقر، ودفع ملايين اليمنيين إلى الاعتماد على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.