الأسهم الآسيوية تتراجع والنفط يواصل مكاسبه وسط توترات جيوسياسية
تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات يوم الجمعة، متأثرة بخسائر أسهم شركات أشباه الموصلات، في حين تتجه أسعار النفط لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية في ثلاثة أشهر مع تجدد المواجهات في الشرق الأوسط.
جاء تراجع الأسواق بعدما اتجه المستثمرون هذا الأسبوع إلى تقليص استثماراتهم في أسهم شركات الرقائق وتحويلها إلى قطاعات أخرى، مثل البنوك، عقب النتائج المالية القوية التي أعلنتها المؤسسات المصرفية الكبرى. وهو ما جعل الأسواق الآسيوية أكثر عرضة لموجة البيع نظراً لارتفاع وزن شركات أشباه الموصلات في مؤشراتها. وانخفض مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، 0.06% خلال التعاملات المبكرة، بينما هبط مؤشر نيكاي الياباني 2.8%.
وفي سياق متصل، أغلقت الأسواق في كوريا الجنوبية أبوابها بسبب عطلة رسمية، بعدما أعلنت الحكومة، يوم الخميس، حظراً مؤقتاً على الإدراجات الجديدة للصناديق المتداولة في البورصة المرتبطة ببعض شركات التكنولوجيا الكبرى، إلى جانب رفع الحد الأدنى للودائع المطلوبة من المستثمرين الأفراد للاستثمار في هذه الصناديق، في محاولة للحد من تقلبات السوق. وقال محللون في إتش إس بي سي إن الرهان على ازدهار الذكاء الاصطناعي في آسيا يواجه اختباراً جديداً، فبعد المكاسب القوية التي قادها قطاع أشباه الموصلات منذ بداية العام، عادت المخاوف بشأن احتمال وجود فائض في الاستثمارات الموجهة إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
على صعيد متصل، ارتفعت أسعار النفط، إذ صعد خام برنت 0.99% إلى 85.06 دولار للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.17% إلى 79.87 دولار للبرميل. وقال الجيش الأميركي إن الولايات المتحدة بدأت يوم الخميس موجة جديدة من الضربات ضد إيران بهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل أكبر. ويتجه كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 11%، وهي الأكبر منذ أبريل نيسان. وقال تييري ويزمان، استراتيجي العملات وأسواق الفائدة العالمية لدى ماكواري، إن أميركا وإيران أصبحتا أبعد من أي وقت مضى عن التوصل إلى تفاهم، مضيفاً أن الأيام المقبلة قد تحدد الطرف الذي بالغ في تقدير موقفه، لكن ذلك لا يخلو من مخاطر تعرض منشآت نفطية لأضرار خلال المواجهات.
وفي أسواق العملات، استقر الدولار يوم الجمعة، ويتجه لإنهاء الأسبوع دون تغيرات كبيرة، إذ عوض تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية هذا العام زيادة الطلب على العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً. وأصبحت الأسواق تتوقع زيادات تراكمية في أسعار الفائدة الأميركية بنحو 27 نقطة أساس بحلول ديسمبر كانون الأول، بعد صدور بيانات معتدلة للتضخم في أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين خلال الأسبوع. واستقر اليورو عند 1.1442 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3472 دولار.
في المقابل، ظل الين قريباً من أدنى مستوياته في 40 عاماً عند 162.38 ين للدولار، ما دفع وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إلى تجديد تصريحاتها الداعمة للعملة المحلية. ويراقب المستثمرون أيضاً احتمال إجراء تغييرات في توزيع استثمارات صندوق التقاعد الحكومي الياباني وصناديق التقاعد الأخرى، بعدما أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي أنها تستهدف زيادة استثمارات هذه الصناديق في الأصول المحلية بشكل كبير.