التصعيد الحوثي.. خدمة لأجندات إيرانية ومحاولة للهروب من أزمات الداخل

التصعيد الحوثي.. خدمة لأجندات إيرانية ومحاولة للهروب من أزمات الداخل
مشاركة الخبر:

قال مراقبون ومحللون سياسيون إن التصعيد الأخير لعصابة الحوثي جاء في سياق ارتباطاتها الإقليمية بإيران، وليس نتيجة ما تسميه العصابة "الحصار"، معتبرين أن البيان الحوثي يمثل محاولة جديدة لتوجيه الأنظار بعيدًا عن مسؤوليتها عن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتدهورة في مناطق سيطرتها.

وأوضحوا أن خطاب عصابة الحوثي بشأن ما تسميه "الحصار" يأتي في وقت تستمر فيه حركة السفن التجارية إلى عدد من الموانئ الخاضعة لسيطرتها، بما فيها ميناءا الصليف ورأس عيسى، محملة بالوقود والبضائع، متسائلين عن طبيعة الحصار الذي تتحدث عنه العصابة، في ظل استمرار تدفق الإمدادات والحركة التجارية إلى تلك الموانئ.

وأشاروا إلى أن معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين ترتبط بممارسات عصابة الحوثي نفسها، التي تشمل السيطرة على موارد الدولة ونهبها لصالح قياداتها وأجنداتها ومشاريعها الطائفية، وفرض الجبايات، والاستحواذ على الإيرادات، وتوجيه الموارد لخدمة النشاط العسكري، مؤكدين أن العصابة تحاول تحميل أطراف أخرى مسؤولية الأوضاع التي يعاني منها اليمنيون في مناطق سيطرتها.

وأضافوا أن توقيت التصعيد الأخير لا يمكن فصله عن علاقة الحوثيين بإيران، معتبرين أن قرارات عصابة الحوثي غالبًا ما تأتي بما ينسجم مع حسابات إقليمية تتجاوز الداخل اليمني، وأنها تلجأ إلى التصعيد كلما ظهرت فرص للتهدئة أو الحلول السياسية، بما يُبقي اليمن ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية، على حد تعبيرهم.