سخروا من شعار الحوثي "الحصار بالحصار" .. موظفون: بيان المرتبات هو المعادلة التي ينتظرها اليمنيون منذ سنوات
قوبل إعلان عصابة الحوثي فرض ما سمته "حصارًا بحريًا" على الملاحة السعودية، تحت شعار "الحصار بالحصار"، بسخرية وانتقادات واسعة من موظفين وناشطين في مناطق سيطرة العصابة، الذين اعتبروا أن الأولوية بالنسبة للمواطنين لم تعد الشعارات السياسية والعسكرية، بل معالجة الأوضاع المعيشية، وصرف الرواتب والحقوق المتوقفة منذ سنوات.
وتداول موظفون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات ساخرة من خطاب العصابة، أكدوا فيها أن "بيان المرتبات هو البيان الوحيد القادر على تحقيق المعادلة"، في إشارة إلى مطالبهم بـ"الراتب بالراتب، والحقوق بالحقوق، والحوافز بالحوافز"، معتبرين أن القضايا المعيشية باتت تتصدر اهتمامات المواطنين مقارنة بالخطابات التصعيدية المتكررة.
واعتبر ناشطون أن استمرار التلويح بالتصعيد العسكري، تحت عناوين مختلفة، لم يعد يجد قبولًا لدى شريحة واسعة من المواطنين الذين أنهكتهم سنوات الحرب، مؤكدين أن الموظف اليمني والمواطن البسيط لم يعودا يحتملان مزيدًا من جولات الصراع التي تزيد من معاناتهم، في وقت تتحمل فيه الأسر الفقيرة أعباء الحرب وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدوا أن الشعب اليمني هو المتضرر الأكبر من أي عودة إلى جولات جديدة من الحرب، باعتباره الطرف الذي يدفع ثمنها من أمنه ومعيشته وحياته اليومية، في حين تعيش قيادات مليشيا الحوثي وأسرها، بحسب تعبيرهم، في أوضاع ميسورة داخل البلاد وخارجها، مستفيدة من الأموال العامة والموارد التي يتهمون العصابة بالاستيلاء عليها وإدارتها بعيدًا عن احتياجات المواطنين.
وأشاروا إلى أن التصعيد المستمر يمثل، بحسب تعبيرهم، محاولة للهروب من الاستحقاقات الداخلية، وفي مقدمتها انتظام صرف رواتب موظفي الدولة، وتحسين الخدمات الأساسية، ورفع المعاناة عن السكان في مناطق سيطرة العصابة.
ويعاني مئات الآلاف من موظفي الدولة في مناطق سيطرة الحوثيين من انقطاع أو عدم انتظام صرف الرواتب منذ سنوات، ما أدى إلى تدهور كبير في الأوضاع المعيشية، ودفع كثيرًا من الأسر إلى الاعتماد على أعمال محدودة أو مساعدات إنسانية لتوفير احتياجاتها الأساسية، في ظل ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، وتدهور الخدمات العامة.