كشف زيف ادعاء عصابة الحوثي وجود حصار بحري.. بيان صنعاء الإيراني شهادة وفاة لنظام الملالي

كشف زيف ادعاء عصابة الحوثي وجود حصار بحري.. بيان صنعاء الإيراني شهادة وفاة لنظام الملالي
مشاركة الخبر:

كشف مصدر ملاحي في محافظة الحديدة الواقعة على سواحل البحر الأحمر غربي البلاد، عن إحصائية ملاحية بعدد السفن التي وصلت إلى موانئ المحافظة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، ما يدحض ادعاء وجود حصار بحري على العصابة.

وأكد المصدر أن التصعيد الذي أعلنت عنه عصابة الحوثي الاثنين، هو تصعيد إيراني بامتياز، نظرًا لحجم السفن التي وصلت إلى موانئ المليشيا، مشيرًا إلى أن إيران تسعى لفتح جبهة جديدة لن تكون نتيجتها سوى مزيد من القصف والدمار، وإغراق الشعب اليمني في معاناة أكبر، وفي مقدمتهم أبناء الحديدة التي حولتها عصابة الحوثي إلى ثكنة إيرانية.

وأوضح المصدر بأن ميناء الحديدة ظل يستقبل بشكل متواصل سفن البضائع، إضافة إلى سفن أخرى وصلت إلى ميناء رأس عيسى، بينما استمرت السفن النفطية بالتدفق دون انقطاع، وإليكم إحصائية بالسفن التي وصلت إلى الميناء خلال الأسبوعين الماضيين، ولا يزال بعضها في الرصيف للتفريغ.

وهذه نماذج لبعض المؤشرات الملاحية الداحضة لزيف ادعاء الحوثيين، والمؤكدة أن بيان تصعيدهم الأخير بيان إيراني صدر من صنعاء:

- **GOZO:** 23,268 طنًا من الحديد.
- **BR BROTHER:** 9,369 طنًا من الحديد.
- **LORD H:** 9,300 طن من الأرز.
- **M K LAMIS:** 6,953 طنًا من الأرز.
- **SAFFRON:** 26,400 طن من القمح.
- **BELLA A:** 6,500 طن من الأسمنت الأبيض.

وحسب المصدر، فإن هذه الإحصائية تؤكد كذبة الحصار، وأن المواطن وحده من سيدفع ثمن هذا التصعيد في النهاية، وليس من يسعى إلى إشعال المواجهة.

من جهته، كشف أحد مواقع تتبع حركة السفن الملاحية في المنطقة، عن عدد السفن التي ترددت مؤخرًا بين موانئ السعودية وميناء رأس عيسى بالحديدة الواقع تحت سيطرة الحوثيين، وهو تأكيد آخر على أن بيان صنعاء صادر من طهران.

ونشر الموقع هذه الإحصائية معززة بصور جوية لحركة تلك السفن:

خلال مارس وأبريل ومايو، ذروة الحرب الأمريكية الإيرانية، وحتى يوليو الجاري، ظلت 6 سفن تجارية تتنقل بين الموانئ السعودية (جدة وجازان) وميناء رأس عيسى، دون المرور بالآلية الأممية التابعة للأمم المتحدة.

وهذه الحركة من السعودية فقط، غير القادمة من جيبوتي وسلطنة عمان وموانئ أخرى:

- **السفينة BIRD 16:** رقم الـ IMO هو 9124201.
- **السفينة BR GLORY:** رقم الـ IMO هو 8907577.
- **السفينة MAJESTY - BAY 10:** رقم الـ IMO هو 9162760.
- **السفينة BEEK 6 - NOURA:** رقم الـ IMO هو 9044061.
- **السفينة AJ ROSE:** رقم الـ IMO هو 9217785.
- **السفينة RSM BLESSED:** رقم الـ IMO هو 9071155.

من جانب آخر، أفادت وكالة رويترز الإخبارية بأن إعلان صنعاء عن فرض حظر بحري على الملاحة المرتبطة بالسعودية سيؤدي إلى رفع تكلفة التأمين في البحر الأحمر من 0.3% إلى 0.75% من قيمة السفينة، مما يضع قطاع الشحن الدولي تحت ضغوط لوجستية ومالية.

لماذا أعلنت طهران بيانها من صنعاء؟
يؤكد العديد من المراقبين للشأن اليمني أن بيان الحوثيين، الذي أعلن فرض حظر بحري على السعودية، هو بيان إيراني بامتياز؛ لأن إيران لا ترغب في الظهور بأنها تقف بشكل مباشر وراء ذراعها الحوثية في اليمن، تفاديًا لحدوث ثورة عارمة ضد العصابة، لذا حاولت تصوير المشهد على أنه صراع بين صنعاء والرياض.

ومن الأسباب التي تحدث عنها المراقبون لإعلان طهران بيانها الأخير من صنعاء، أنها - أي طهران - لا تريد حربًا مباشرة مع الرياض، بل تريد العودة إلى حرب الوكالة، وكذا عدم رغبة إيران في الدخول في مواجهة مع باكستان التي تملك معها حدودًا مشتركة، والتي وقعت مع السعودية معاهدة دفاع مشترك، فضلًا عن تجنب إثارة غضب بقية المسلمين باستهداف بلاد الحرمين، ثم إنها ستثير غضبًا عالميًا باستهداف قطاع الطاقة العالمي، وفي قلبه السعودي.

ومن هذه المنطلقات، سعت إيران كما سعت سابقًا للمتاجرة بدماء ومقدرات اليمنيين، وتجنيب شعبها مزيدًا من الدمار لتحقيق أجندتها في المنطقة، فيما العصابة الحوثية لا تتردد في تنفيذ تلك الأجندة دون النظر إلى العواقب التي ستحل على اليمنيين الأبرياء جراء اتباعها الأعمى للنظام المتهالك في طهران.

لقد ظلت إيران طوال حربها مع أمريكا منذ بداية هذا العام تهدد بإغلاق البحر الأحمر في وجه الملاحة الدولية، إلى جانب مضيق هرمز، كرسالة عن هيمنة إقليمية تتحرك بأقدام طائفية منفصلة عن الواقع، ومارست ذلك التهديد كجزء من تحسين شروطها في مفاوضات التهدئة التي أفضت إلى مذكرة التفاهم، ولذلك فقد أجلت تنفيذه إلى الوقت الذي بدا لها فيه أنها خسرت كل رهاناتها.

وبإعلان الحوثي الأخير، تكون إيران قد استخدمت آخر أوراقها في المنطقة بإيعازها للحوثيين تنفيذ موضوع "الحصار"، وقبلها عملت على اختراق الأجواء اليمنية، والاعتداء على سيادته، بتسيير رحلات قرصنة جوية إلى الأراضي اليمنية.

أخيرًا..
يجب الإشارة إلى أن إعلان الحوثيين، وهو بيان إيراني لإغلاق باب المندب أمام الملاحة والطاقة، يعد دليلًا قاطعًا على أن هذه العصابة تعيش أصعب لحظاتها وتشعر بأنها ستلفظ أنفاسها الأخيرة عما قريب، لذا ذهبت لمحاولة إنقاذ داعمها المتهالك، للهلاك سويًا.
فالمؤكد أن إعلان صنعاء بإغلاق ممر دولي يضع العصابة قبل نظام إيران في مواجهة العالم، وهي تعلم أن عواقب الجنون وخيمة، وستواجه بقوة على الأرض لا قِبل لها بها، تزلزل أقدامها.