تصعيد عسكري أمريكي إيراني يلقي بظلاله على الأسواق العالمية

تصعيد عسكري أمريكي إيراني يلقي بظلاله على الأسواق العالمية
مشاركة الخبر:

تتواصل العمليات العسكرية الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية، وسط إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن استكمال موجة وبدء موجة جديدة ضد أهداف داخل إيران، وتتوارد تقارير غير مؤكدة بمساعي دبلوماسية إقليمية وسيطة لاحتواء التصعيد المتسارع في المنطقة. وتتضمن صيغة الوساطة هدنة مؤقتة تتراوح مدتها بين 10 أيام وأسبوعين بشرط إعادة فتح الممرات الملاحية في مضيق هرمز مقابل خطوات موازية لتخفيف القيود، وهي مساعٍ لا تزال قيد المراجعة وسط تشكيك الأطراف في مدى صمود أي تهدئة مؤقتة.

على صعيد متصل، تعهد مجلس الوزراء الصيني بضمان تحقيق البلاد هدفها الاقتصادي للعام بأكمله، والمضي قدماً في تنفيذ السياسات، بعدما انخفض النمو إلى ما دون النطاق المستهدف رسمياً في الربع الثاني. وتتوقع الأسواق أن تسرّع الحكومة الإنفاق وتزيد الاستثمار في مشروعات البنية التحتية لضمان بقاء النمو على المسار الصحيح. وقد أظهرت البيانات الرسمية تسجيل إجمالي واردات وصادرات التجارة الخارجية لمدينة شنغهاي الصينية نحو 2.55 تريليون يوان خلال النصف الأول من العام الجاري، محققةً نمواً قوياً بنسبة 18.6% على أساس سنوي، مما يعكس متانة الأنشطة التجارية للمدينة وقدرتها على الحفاظ على الزخم الاقتصادي وسط التحديات العالمية.

في سياق آخر، تعهدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على بعض السلع الكندية، مما يزيد تأجيج التوترات التجارية بين البلدين. وتشمل السلع الخاضعة للرسوم الجمركية الجديدة الحليب والقشدة ومعدات الهوكي والكحول، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ خلال 30 يوماً. وفي المقابل، أكد رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو رفض الإجراءات الأمريكية متعهداً بالدفاع عن الاقتصاد الوطني وحماية مصالح العمال والشركات والأسر، مشدداً على مشروعية الرد الكندي واستعداد أوتاوا للتعاون لحل النزاعات العالقة.

على صعيد الأسواق المالية، حذر بنك "غولدمان ساكس" من أن استمرار التوترات واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز قد تبقي أسواق الطاقة تحت ضغوط قوية، مشيراً إلى احتمالية تجاوز أسعار خام برنت حاجز 120 دولاراً للبرميل خلال الربع الأخير من عام 2026. وتأتي هذه التوقعات وسط تقارير رصدت تراجعاً في حركة عبور شاحنات البضائع السائبة عبر المضيق، مما يعكس مخاوف متزايدة من تداعيات التصعيد بالشرق الأوسط على إمدادات النفط العالمية.

فيما يتعلق بتحركات الأصول والطاقة، جرى تداول مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 101 مرتفعاً لثلاث جلسات متتالية بدعم من صعود أسعار النفط والمخاوف التضخمية. وراوحت أسعار النفط مكانها بحد أقصى لنفط غرب تكساس قرب 82 دولاراً ولخام برنت في نطاق 88 دولاراً للبرميل. وقفزت أسعار الذهب 50 دولاراً للأونصة إلى 4050 متأثرة بالصراع بين كندا وأميركا على الرسوم الجمركية. وانخفضت أسعار الغاز الأوروبي بنسبة 2% لتصل إلى 57.5 يورو لكل ميغاواط/ساعة وسط آمال بجهود دبلوماسية لتهدئة التوتر الأمريكي الإيراني. واستقرت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قرب 3.38 دولار للغالون مع موازنة الأسواق بين التهدئة الدبلوماسية والمناوشات العسكرية.