منظمة دولية تحذر من تفاقم أزمة الجوع بين أطفال اليمن
قالت منظمة "أنقذوا الأطفال" إن استمرار الاضطرابات الإقليمية وتأثر الملاحة في مضيق هرمز يدفعان المزيد من الأطفال في اليمن إلى حافة الجوع، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأوضحت المنظمة، في بيان صادر الثلاثاء، أن اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وما نتج عنها من ارتفاع في تكاليف النقل وأسعار الغذاء والوقود، زادت من معاناة الأسر اليمنية التي تكافح أساساً للبقاء في ظل واحدة من أسوأ أزمات الأمن الغذائي في العالم، حيث يعاني نحو 18 مليون شخص، أي ما يعادل 52% من السكان، من انعدام الأمن الغذائي.
وأشارت إلى أن تحليلاً سوقياً أجرته مؤخراً في محافظات عدن وتعز ولحج، لمقارنة أسعار السلع الأساسية قبل الأزمة الإقليمية وبعدها، أظهر ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الوقود والمواد الغذائية منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قبل أربعة أشهر.
وأضافت أن الانخفاض الحاد في واردات الوقود عبر الموانئ اليمنية أدى إلى نقص الإمدادات وارتفاع تكاليفها، الأمر الذي انعكس على عمليات الإغاثة الإنسانية، كما تسبب في زيادة أسعار النقل والمواد الغذائية.
ولفتت إلى أن عائلات كانت قادرة سابقاً على تلبية احتياجاتها أصبحت اليوم تضطر إلى تقليص عدد الوجبات اليومية والاكتفاء بالحد الأدنى من متطلبات المعيشة.
وأعربت المنظمة عن قلقها من تأثير ارتفاع الأسعار على برامجها الإنسانية، لا سيما المساعدات النقدية، التي أصبحت أكثر أهمية مع تزايد معدلات التضخم، في وقت يشهد فيه التمويل المخصص لليمن تراجعاً مستمراً.
وأكدت أن انخفاض التمويل أجبر العديد من المنظمات الإنسانية على تقليص أنشطتها في توقيت حرج، مما يهدد حياة ملايين الأطفال ويقوض المكاسب الإنسانية التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وقالت ريشانا حنيفة، المديرة القطرية لمنظمة "أنقذوا الأطفال" في اليمن، إن أطفال اليمن يعيشون منذ أكثر من عقد أزمات متلاحقة في ظل تراجع الاهتمام الدولي، مشيرة إلى أن التصعيد الإقليمي الأخير زاد من تعقيد الأوضاع عبر تعطيل سلاسل الإمداد ورفع أسعار المواد الأساسية، الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة الجوع بين الأطفال.
ودعت المنظمة قادة العالم إلى تحييد الأطفال عن الصراعات السياسية، مؤكدة أن الحرمان من الغذاء، حتى لفترات قصيرة، قد يترك آثاراً طويلة الأمد على صحة الأطفال ونموهم، فيما ستستمر تداعيات هذه الأزمات في التأثير على الأسر اليمنية لسنوات قادمة.