بعد الإفراج عنه من سجون الحوثيين.. رامي عبدالوهاب يدعو من تعز إلى توحيد الصف الوطني واستعادة الدولة
في مشهد حمل رسائل سياسية ووطنية، احتضنت مدينة تعز، الأربعاء، فعالية جماهيرية لاستقبال القيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي – قُطر اليمن، الدكتور رامي عبدالوهاب محمود، عقب الإفراج عنه بعد سبعة أشهر من الإخفاء القسري في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية، وسط حضور واسع من قيادات السلطة المحلية والقوى السياسية والشخصيات الاجتماعية والثقافية والإعلامية.
وشكلت الفعالية مناسبة لتجديد الدعوات إلى توحيد الجبهة الوطنية في مواجهة المشروع الحوثي، حيث أكد رامي عبدالوهاب أن المرحلة الراهنة تفرض على جميع القوى السياسية والمجتمعية تجاوز الخلافات والانقسامات، ورص الصفوف خلف مشروع وطني جامع يستهدف إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
وقال عبدالوهاب إن ما تعرض له من اختطاف وإخفاء قسري على يد جهاز المخابرات التابع لمليشيا الحوثي جاء نتيجة مواقفه السياسية الرافضة لمشروع الجماعة، مشيراً إلى أن المليشيا استهدفت، إلى جانبه، عدداً من القيادات الوطنية في محاولة لإسكات الأصوات المناهضة لسياساتها، إلا أن تلك الممارسات لم تنجح في كسر إرادة الرافضين للانقلاب.
وأضاف أن استعادة الدولة تمثل الهدف الذي ينبغي أن تلتف حوله جميع المكونات الوطنية، داعياً إلى رفع الجاهزية الوطنية وإنهاء الصراعات الثانوية التي استنزفت الجهود، والعمل المشترك لتحقيق ما وصفه بالهدف الجامع لكل اليمنيين، والمتمثل في بناء دولة المؤسسات والقانون.
وأكد أن اليمن لن يخرج من أزمته إلا بإنهاء ما وصفه بكل أشكال التمرد والتطرف والإرهاب الحوثي، معتبراً أن استمرار سيطرة المليشيا على مؤسسات الدولة أدى إلى إفراغها من دورها الوطني، وخلق سلطة أمر واقع ألحقت أضراراً سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة، وهددت أسس الدولة الجمهورية ووحدة البلاد.
واستعرض عبدالوهاب جانباً من نشاطه السياسي في العاصمة المختطفة صنعاء، موضحاً أنه واصل العمل مع مختلف القوى الوطنية بعد وفاة والده، نائب رئيس مجلس النواب الأسبق الدكتور عبدالوهاب محمود، دفاعاً عن الديمقراطية والتعددية السياسية، قبل أن تنتهي تلك المساعي باختطافه وإخفائه قسرياً لمدة سبعة أشهر بسبب معارضته للمشروع الحوثي.
ودعا إلى بناء إطار وطني جامع يضم القوى السياسية والمدنية والفعاليات المجتمعية، بما يعزز الشرعية ويدعم مشروع استعادة الدولة، ويمنع إعادة إنتاج الاستبداد أو الإقصاء تحت أي غطاء سياسي أو عقائدي، مؤكداً أن وحدة الموقف الوطني تمثل الركيزة الأساسية لإنقاذ اليمن.
وأشاد بالدور الوطني لمحافظة تعز، واصفاً إياها بأنها قلعة للصمود ورمز للنضال الوطني، مشيراً إلى أن المحافظة قدمت خلال السنوات الماضية نموذجاً في الثبات والدفاع عن الجمهورية، وما تزال تمثل إحدى أهم الحواضن للمشروع الوطني.
كما دعا أبناء تعز إلى تعزيز التماسك المجتمعي وتجاوز الخلافات الحزبية والقبلية والطائفية، وتوحيد الجهود لخدمة المحافظة وتعزيز دورها في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
وأعلن عبدالوهاب تأييده لما ورد في كلمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، ولمخرجات اجتماع مجلس الدفاع الوطني، معتبراً أنها تمثل خارطة طريق وطنية لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.
من جهتهم، أكد المشاركون في الفعالية تضامنهم مع جميع ضحايا الإخفاء القسري والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية، مشددين على أن استمرار الجماعة في استهداف القيادات السياسية والناشطين يعكس نهجها القائم على القمع وإقصاء المخالفين، وأن وحدة الصف الوطني تظل السبيل الأمثل لمواجهة المشروع الحوثي واستعادة الدولة اليمنية.