الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي وصعود أسعار النفط
ارتفعت الأسهم الآسيوية يوم الخميس، مدعومة بتوقعات زيادة الإنفاق الرأسمالي من شركات التكنولوجيا الأمريكية، والذي يُرجح أن يعزز قطاع صناعة الرقائق في آسيا. بالتزامن مع ذلك، دفعت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، مما أعاد المخاوف بشأن التضخم ودفع عائدات سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوى في 17 أسبوعاً.
شهدت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنسبة 2% لتصل إلى 96 دولاراً للبرميل، وذلك عقب جولة جديدة من الضربات الأمريكية على إيران واستهدف الحوثيين لناقلات نفط في البحر الأحمر. هذه التطورات وسعت نطاق الصراع وألقت بظلالها على الأسواق العالمية، مما أعاد إلى الأذهان المخاوف بشأن تأثير ارتفاع أسعار النفط على النمو الاقتصادي العالمي، واستنزاف المخزونات العالمية، وتأجيج التضخم.
في قطاع التكنولوجيا، أظهرت نتائج أعمال شركتي ألفابت وتسلا استمرار الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتتوقع ألفابت زيادة إنفاقها الرأسمالي إلى ما بين 195 و205 مليارات دولار. ومن المتوقع أن ينعكس هذا الإنفاق إيجاباً على شركات تصنيع الرقائق الآسيوية، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر الأسهم الكوري الجنوبي بأكثر من 3%، بقيادة شركتي إس كيه هاينكس وسامسونج للإلكترونيات، وصعود مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1%.
ارتفع المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنحو 1%، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 3%، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت أسبوعين. ويؤكد النمو القوي في خدمات الحوسبة السحابية جدوى زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ويعزز استمرار دورة الإنفاق لدى شركات التكنولوجيا الكبرى، مع انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة بناء البنية التحتية إلى مرحلة إحداث تغييرات جوهرية.
على الرغم من التفاؤل، يظل تركيز المستثمرين منصباً على ما إذا كان الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي سيترجم إلى نمو قوي في الأرباح، وما إذا كانت التقييمات المرتفعة لبعض أسهم الشركات مبررة. وتتوقع الأسواق تداولات حذرة مع استمرار المنافسة بين الأخبار الإيجابية لنتائج الشركات وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
في أسواق العملات، سجل الين الياباني 163.1 ين للدولار، مقترباً من أدنى مستوياته منذ عام 1986، وسط ترقب تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة. في المقابل، واصل الدولار الأمريكي مكاسبه مدعوماً بالإقبال على أصول الملاذ الآمن وتنامي الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأمريكية.