ألمانيا تنقل سفينتين من البحر الأحمر إلى المتوسط وبريطانيا تدين هجمات الحوثيين
أعلنت ألمانيا عن إعادة تموضع سفينتين تابعتين لبحريتها من منطقة البحر الأحمر إلى البحر المتوسط خلال الأيام المقبلة، بينما أدانت بريطانيا بشدة الهجمات التي تنفذها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران ضد سفن الشحن السعودية، محذرة من تداعياتها على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.
وأوضحت وزارة الدفاع الألمانية أن كاسحة الألغام "فولدا" وسفينة الإمداد "موزل" تتواجدان حالياً في جيبوتي، مشيرة إلى أن قرار نقلهما جاء في ظل استمرار حالة الغموض السياسي وعدم وجود مؤشرات على بدء وشيك لأي عمليات في مضيق هرمز. وكانت السفينتان قد أُرسلتا الشهر الماضي استعداداً للمشاركة في مهمة بحرية محتملة في مضيق هرمز عقب انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن استمرار بقائهما دون مهمة محددة شكل عبئاً فنياً استدعى اتخاذ قرار بإعادة تموضعهما.
وأكدت الوزارة أن القطعتين البحريتين ستظلان في حالة جاهزية كاملة، مع إمكانية إعادتهما إلى المنطقة فور توافر مؤشرات موثوقة على قرب انطلاق المهمة. وفي السياق ذاته، أدانت بريطانيا بشدة الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي على سفن شحن سعودية، معتبرة أنها تعرض حياة المدنيين للخطر وتهدد بوقوع كارثة بيئية، فضلاً عن تقويض أمن واستقرار المنطقة في انتهاك واضح للقانون الدولي.
وشددت الخارجية البريطانية، في بيان، على تضامنها مع السعودية، داعية مليشيا الحوثي إلى وقف هجماتها البحرية، بعد أن أسهمت تلك الاعتداءات في ارتفاع أسعار النفط وإثارة مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة الدولية.
وفي تطور منفصل، أكدت الحكومة البريطانية أن قواتها المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للدفاع عن المملكة المتحدة ضد أي هجوم، وذلك عقب تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني على خلفية استخدام الولايات المتحدة قواعد بريطانية في عملياتها العسكرية. وقال متحدث باسم الحكومة إن القوات المسلحة البريطانية مستعدة لحماية البلاد من أي تهديد، سواء من الداخل أو الخارج، وعلى مدار الساعة، مشيراً إلى أن منظومة الدفاع تعتمد على قدرات البحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، بالتنسيق مع حلفاء لندن في حلف شمال الأطلسي.
وأضاف المتحدث أن الموقف البريطاني لم يتغير، وأن المملكة المتحدة ستواصل الدفاع عن شعبها ومصالحها وحلفائها وفق القانون الدولي، مع العمل في الوقت نفسه على تجنب اتساع نطاق الصراع. وجاءت هذه التصريحات بعد تهديد الحرس الثوري الإيراني باستهداف المصالح البريطانية، إثر تجديد لندن التزامها باتفاق يسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في عمليات وصفتها الحكومة البريطانية بأنها تدخل ضمن "الدفاع الجماعي عن النفس"، بما يشمل استهداف مواقع وقدرات صاروخية مرتبطة بتهديد الملاحة في مضيق هرمز.