محكمة كورية تحدد مبلغ تسوية طلاق رئيس "إس كيه" بـ 644 مليون دولار

محكمة كورية تحدد مبلغ تسوية طلاق رئيس "إس كيه" بـ 644 مليون دولار
مشاركة الخبر:

قضت محكمة في سيئول بتغريم رئيس مجلس إدارة مجموعة "إس كيه" الملياردير تشوي تاي وون، دفع مبلغ 944 مليار وون (644 مليون دولار أميركي) لزوجته السابقة رو سو يونغ، في تطور جديد بقضية الطلاق التي استمرت لأكثر من عقد. يأتي هذا المبلغ أقل بكثير مما كانت تطالب به الزوجة السابقة، خاصة في ظل الارتفاع الهائل لسعر سهم شركته المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

انفصل تشوي، الذي يرأس أيضاً شركة "إس كيه هاينكس" المتخصصة في رقائق الذاكرة، عن روه، ابنة الرئيس الكوري الجنوبي الأسبق روه تاي وو، قبل أكثر من عشر سنوات. وقد سعت روه جاهدة للحصول على حصة أكبر من ثروة زوجها السابق، مستندة في دعاوى قضائية على مساهمة والدها في نمو الشركة عبر استثمارات مبكرة، ومطالبة بأن تُحسب حصتها بناءً على تقييم مجموعة "إس كيه" في عام 2026. كان هذا التقييم سيمنحها مليارات الدولارات بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي التي رفعت الطلب على منتجات الشركة.

لكن محكمة سيئول العليا قررت تقييم الأسهم وفق سعرها في تاريخ انتهاء جلسة محكمة الاستئناف لعام 2024، وهو ما جاء قبل الارتفاع الكبير في الأسعار الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي. كما أن القرار النهائي جاء أقل من حكم سابق صادر في عام 2024، والذي كان سيمنح روه حوالي مليار دولار، حيث قضت المحكمة العليا بعدم أخذ المساهمة المالية لوالد روه في الاعتبار.

يُذكر أن زواج تشي وروه عام 1988، الذي وصف بـ"زفاف القرن"، قد وصل إلى نهايته بعد اعتراف تشوي في عام 2015 بإنجابه طفلاً من امرأة أخرى، مما دفع كلاهما لرفع دعوى طلاق. ورغم أن الحكم الأولي في عام 2024 قضى بدفع تشي لروه ملياري وون بالإضافة إلى 1.38 تريليون وون كنفقة تعويض، إلا أن تقييم الأصول أصبح موضع تساؤل لاحقاً. وفي أكتوبر الماضي، نقضت المحكمة العليا قرار المليار دولار، معتبرة أن الأموال المزعومة من والد روه لوالد تشيه كانت مكتسبة بطريقة غير مشروعة.

شهدت شركة "إس كيه هاينكس" نمواً استثنائياً منذ عام 2015، حيث تحولت إلى واحدة من الشركات العالمية القليلة التي يتجاوز تقييمها تريليون دولار، مدفوعة بالطلب المتزايد على أشباه الموصلات اللازمة لمراكز البيانات. وقد أدى ازدهار الذكاء الاصطناعي إلى تحويل هذا القطاع إلى أحد أكثر قطاعات التكنولوجيا رواجاً، مما عزز ثروات المستثمرين والعاملين في شركات مثل "إس كيه هاينكس" و"سامسونغ إلكترونيكس".