الحوثي يفقر اليمنيين بالجبايات لشراء السلاح وتمويل حروب أذرع إيران في المنطقة
تفاقمت معاناة المواطنين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي جراء استمرار سياسات النهب المنظم للموارد وفرض الجبايات والإتاوات، في وقت تتحول فيه المليارات التي تُجمع من جيوب اليمنيين إلى دعم أنشطة الجماعة وتمويل تحركاتها المرتبطة بحزب الله اللبناني وعصابات أخرى في المنطقة.
وأكد مواطنون وتجار ومراقبون اقتصاديون أن المليشيا فرضت خلال السنوات الأخيرة عشرات المسميات الجديدة للجبايات، شملت "المجهود الحربي" و"الضرائب" و"الزكاة" و"الإتاوات" على القطاع الخاص، إضافة إلى نهب إيرادات الموانئ والمنشآت الحكومية.
وأشاروا إلى أن هذه الأموال لا يتم توجيهها لصرف المرتبات أو تحسين الخدمات الأساسية المنهارة، بل يتم تحويلها إلى خزائن الجماعة لتمويل جبهات القتال ودفع نفقات قياداتها، وتحويل مبالغ كبيرة إلى الخارج لدعم حزب الله والجماعات المرتبطة به.
وتزامن هذا الاستنزاف مع انهيار العملة وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، وتوقف شبه كامل للخدمات الصحية والتعليم والمياه، واستمرار توقف صرف مرتبات موظفي الدولة للعام التاسع على التوالي.
وقال مواطنون إن "كل ريال يتم دفعه كجباية يذهب مباشرة لشراء السلاح وتمويل الحروب، بينما يعجز الأب عن توفير لقمة العيش لأسرته".
وأضافوا أن الحوثي حوّل الاقتصاد في مناطق سيطرته إلى أداة حرب، وأصبح المواطن هو الممول الرئيسي لأنشطة لا علاقة لها باحتياجاته ومعيشته.
وكشفت مصادر مطلعة أن قيادات في الجماعة تقوم بتهريب مبالغ كبيرة من العملة الصعبة عبر منافذ غير رسمية إلى لبنان وإيران، تحت غطاء "دعم المقاومة"، في حين ترفض الجماعة الكشف عن أي موازنات أو تقارير مالية.
وأكدت المصادر أن هذا النهج يمثل استنساخاً لتجربة حزب الله في لبنان، حيث يتم إفقار الداخل وتجويع المواطنين مقابل تمويل مشروع إقليمي على حساب معاناة الناس.
وطالب مواطنون وناشطون المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن بالضغط على الجماعة لوقف نهب موارد الدولة، وإلزامها بصرف المرتبات من إيرادات الموانئ والضرائب، وتحييد الاقتصاد والمواطن عن الصراع.
وحذروا من أن استمرار هذه السياسات سيدفع بالملايين إلى ما دون خط الفقر، وسيحول اليمن إلى ساحة لاستنزاف الموارد لصالح أجندات خارجية.