الحوثيون يحولون صنعاء إلى مدينة بوليسية

الحوثيون يحولون صنعاء إلى مدينة بوليسية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

باشرت مليشيا الحوثي الإرهابية تصعيدًا أمنيًا جديدًا في العاصمة المختطفة صنعاء، عبر حملة واسعة تستهدف المسافرين والمواطنين، في خطوة تعكس استمرار نهجها القائم على القمع وانتهاك الحريات الشخصية، وتحويل المدينة إلى ساحة رقابة وملاحقة أمنية لا تستثني أحدًا.

وذكرت مصادر محلية وأمنية أن المليشيا دفعت بعناصر تابعة لما يسمى بـ"جهاز الأمن والمخابرات" إلى استحداث نقاط تفتيش إضافية عند مداخل صنعاء وفي عدد من الشوارع الرئيسية، حيث أخضعت المركبات القادمة من المحافظات المحررة، وكذلك السيارات التي تحمل لوحات صادرة من مناطق الحكومة الشرعية، لإجراءات تفتيش مشددة.

وأوضحت المصادر أن عناصر المليشيا اعتمدت على أجهزة حاسوب تتضمن قوائم بأسماء مطلوبين لمراجعة بيانات المسافرين، قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر انتهاكًا، تمثلت في تفتيش الهواتف المحمولة والاطلاع على محتوياتها الشخصية، بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو والملفات الخاصة، دون أي مسوغ قانوني أو احترام لخصوصية المواطنين.

وأكدت المصادر أن الحملة أسفرت عن اعتقال عدد من الرجال والنساء، بعد أن اعتبرت المليشيا محتويات هواتفهم "مواد معادية" أو لاحتوائها على صور لمواقع عسكرية، حيث جرى اقتيادهم إلى مراكز احتجاز سرية، دون الإفصاح عن أماكن احتجازهم أو توجيه اتهامات واضحة بحقهم، في استمرار لسياسة الإخفاء والاعتقال التعسفي التي تنتهجها الجماعة.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تكشف حجم الهواجس الأمنية التي تعيشها المليشيا الحوثية، وسعيها إلى إحكام قبضتها على السكان من خلال توسيع دائرة المراقبة والتجسس، بدلاً من معالجة الأوضاع المعيشية المتدهورة التي يعانيها المواطنون في مناطق سيطرتها.

وتسببت الحملة في حالة واسعة من الخوف والقلق بين سكان صنعاء، مع تصاعد المخاوف من توسع حملات التفتيش وانتهاك الخصوصية وتشديد القيود على حرية التنقل، في ظل استمرار المليشيا في فرض إجراءات أمنية مشددة تعكس طبيعة حكمها القائم على الترهيب وتكميم الأفواه.