الحوثيون يحوّلون جثمان ضحية إلى ورقة ابتزاز بحق المغتربين في إب

الحوثيون يحوّلون جثمان ضحية إلى ورقة ابتزاز بحق المغتربين في إب
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشفت مصادر محلية في مديرية الشعر، شرقي محافظة إب، عن تصعيد جديد لمليشيا الحوثي الإرهابية، تمثل في استغلال حادثة أمنية شهدتها المديرية لابتزاز أبناء المنطقة المغتربين ووجاهاتها الاجتماعية، عبر المطالبة بمبالغ مالية كبيرة، في خطوة وصفت بأنها امتداد لسياسة الجماعة القائمة على الترهيب والجباية.

وأكدت المصادر أن المليشيا لا تزال تحتجز جثمان المواطن أحمد صالح مثنى الغزالي منذ مقتله أواخر الأسبوع الماضي في قرية روحان بعزلة الأملوك، رافضة تسليمه إلى أسرته لدفنه، رغم المطالبات المتكررة، في سلوك أثار موجة استياء واسعة بين أبناء المديرية.

وبحسب المصادر، تستخدم المليشيا احتجاز الجثمان كورقة ضغط على أهالي المنطقة، التي يشكل المغتربون في الولايات المتحدة شريحة كبيرة من سكانها، بهدف إجبارهم على دفع مبالغ مالية ضخمة تحت مبررات تعويض أسر قتلى عناصرها وتغطية تكاليف علاج الجرحى الذين سقطوا خلال المواجهات الأخيرة.

وأضافت أن قيادات حوثية في مديرية الشعر وأجهزة الأمن التابعة للجماعة في محافظة إب تنظر إلى القضية باعتبارها فرصة لتحقيق مكاسب مالية، من خلال توسيع دائرة الاتهامات والتحقيقات مع وجهاء المنطقة وأقارب الضحية وجيرانه، وممارسة ضغوط متواصلة على المغتربين لدفع الأموال، مع التلويح باتهام الرافضين بالمشاركة أو التستر على الحادثة.

وأشارت المصادر إلى أن الجماعة تتعمد إطالة أمد القضية وعدم إغلاقها، بهدف إبقاء حالة الضغط قائمة على الأهالي، وتحويلها إلى وسيلة جديدة للابتزاز المالي، في إطار ما يصفه سكان محليون بنهج ممنهج لاستغلال الأحداث الأمنية في فرض الإتاوات على المواطنين.

وكانت مليشيا الحوثي قد أعلنت في وقت سابق مقتل اثنين من عناصرها وإصابة خمسة آخرين، وقالت إن ذلك وقع نتيجة انفجار أسطوانات غاز داخل منزل الغزالي أثناء محاولة اقتحامه.

وتعود خلفية الواقعة، وفق المعلومات المتداولة، إلى خلاف عائلي بين الغزالي وأحد أقاربه، حيث تدخلت المليشيا لمحاولة القبض عليه بالقوة، متجاهلة المساعي الاجتماعية الرامية إلى احتواء النزاع. وبعد فرض حصار على منزله لعدة أيام، وقع انفجار أثناء عملية الاقتحام أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوة المهاجمة، قبل أن تلاحق المليشيا الغزالي وتقتله، ثم تمتنع لاحقًا عن تسليم جثمانه، وسط اتهامات لها باستغلال الحادثة لفرض المزيد من الجبايات على أبناء المديرية المغتربين.