سفن العقوبات تحت المجهر الدولي .. ملف تهريب السلاح والنفط الإيراني إلى الحوثيين يعود إلى الواجهة

سفن العقوبات تحت المجهر الدولي .. ملف تهريب السلاح والنفط الإيراني إلى الحوثيين يعود إلى الواجهة
مشاركة الخبر:

في تطورين متزامنين يعكسان تصاعد الاهتمام الدولي بحركة السفن المرتبطة بإيران في البحر الأحمر ومضيق هرمز، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تعطيل ناقلة نفط وغاز خاضعة للعقوبات، بالتزامن مع رصد تحركات ملاحية لسفينة أخرى أثارت تساؤلات بشأن ارتباطها بشبكات نقل بحرية مشبوهة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها عطّلت الناقلة M/T Lavine، المسجلة في موزمبيق، في 24 يوليو، بعد أن قالت إنها حاولت مرارًا تجاوز إجراءات الاعتراض البحرية الأمريكية المتعلقة بإيران في مضيق هرمز، متجاهلة التحذيرات الصادرة لها.

وأوضح البيان أن القوات الأمريكية استهدفت غرفة محركات الناقلة، ما أدى إلى تعطيلها ومنعها من مواصلة الإبحار، فيما أكدت نقابة البحارة الهنود نجاة جميع أفراد طاقم السفينة، البالغ عددهم 28 بحارًا هنديًا.

وبحسب منصة TankerTrackers المتخصصة في تتبع حركة الناقلات، فإن السفينة كانت تُعرف سابقًا باسم M/T Disha، وهي مدرجة على قائمة عقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC)، بعد اتهامها بالمشاركة في نقل شحنات من غاز البترول المسال الإيراني إلى جماعة الحوثي ضمن شبكة للالتفاف على العقوبات الأمريكية.

وفي سياق متصل، رصدت بيانات ملاحية تحركًا غير اعتيادي للسفينة «رانيغا» المدرجة على قوائم العقوبات الدولية، بعد تغيير مسارها المعتاد بين الخليج والصين واتجاهها نحو مضيق باب المندب، بالتزامن مع التصعيد الحوثي الأخير في البحر الأحمر.
وبحسب شركة Windward المتخصصة في الاستخبارات البحرية، فقد أغلقت السفينة جهاز التعريف الآلي (AIS) لساعات طويلة، وأجرت تغييرات في بياناتها الملاحية، وهي ممارسات تقول الشركة إنها ظهرت سابقًا في حالات مرتبطة بسفن خاضعة للعقوبات أو تعمل في مناطق بحرية حساسة.

وتأتي هذه التحركات في ظل اتهامات دولية متكررة بوجود شبكات بحرية تُستخدم لنقل شحنات مرتبطة بإيران إلى جماعة الحوثي، حيث تشير تقارير أممية إلى استخدام أساليب متعددة لإخفاء طبيعة الشحنات ومصادرها، من بينها تفكيك بعض المكونات قبل نقلها وإعادة تجميعها لاحقًا.

كما أشارت تقارير فنية إلى أن تحليل مكونات صواريخ وطائرات مسيرة ضُبطت خلال عمليات اعتراض بحرية في البحر الأحمر أظهر، وفق الجهات التي أجرت التحليل، مؤشرات على ارتباط صناعي بإيران، رغم استخدام الحوثيين تسميات محلية لبعض هذه الأنظمة.

ويرى مراقبون أن تعطيل ناقلة M/T Lavine ورصد تحركات سفن أخرى في المنطقة يعكسان تشديد الرقابة على المسارات البحرية التي يُشتبه في استخدامها للالتفاف على العقوبات أو نقل إمدادات إلى الحوثيين، في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترًا متزايدًا بسبب تهديدات أمن الملاحة الدولية.