الذكاء الاصطناعي يدعم الاقتصاد الأمريكي وسط تحديات عالمية
أظهرت بيانات اقتصادية أمريكية حديثة أن طلبيات السلع الرأسمالية الرئيسية المصنعة في البلاد شهدت ارتفاعاً قوياً خلال شهر يونيو/حزيران، مما يشير إلى استمرار الاقتصاد الأمريكي في تسجيل وتيرة نمو قوية نسبياً خلال الربع الثاني من العام. وقد ساهمت الاستثمارات المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي في الحد من الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الصراعات العالمية والرسوم الجمركية.
وكشف تقرير صادر عن وزارة التجارة الأمريكية عن مراجعة بالرفع لبيانات شهر مايو/أيار، مؤكداً أن التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي قدم دعماً قطاع التصنيع، وساعد في تخفيف وطأة التأثيرات السلبية للحرب المستمرة في الشرق الأوسط والرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.
وتأتي هذه الزيادة في الطلبيات والشحنات مدفوعة بالطلب القوي على أجهزة الكمبيوتر والمنتجات الإلكترونية، بالإضافة إلى المعدات والأجهزة والمكونات الكهربائية. وأكد محللون اقتصاديون أن إنفاق الشركات الأمريكية على الاستثمارات الرأسمالية يواصل دعم الاقتصاد، على الرغم من حالة الحذر التي تسود قطاعات أخرى بسبب التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
وقد ارتفعت طلبيات السلع الرأسمالية غير الدفاعية، باستثناء الطائرات، والتي تعتبر مؤشراً رئيسياً على إنفاق الشركات، بنسبة 0.9% في يونيو/حزيران، بعد أن تم تعديل بيانات مايو/أيار بالرفع لتسجل 1.9%. كما قفزت طلبيات أجهزة الكمبيوتر والمنتجات الإلكترونية بنسبة 3.1%، وزادت طلبيات المعدات والأجهزة والمكونات الكهربائية بنسبة 0.9%. وعلى صعيد الشحنات، فقد قفزت شحنات السلع الرأسمالية الأساسية بنسبة 1.9% خلال الشهر نفسه.
وتشير التوقعات إلى استمرار نمو الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي يبلغ 2.1% خلال الربع الثاني، بما يتماشى مع وتيرة النمو المسجلة في الربع الأول، مع توقعات بتسجيل إنفاق الشركات على المعدات نمواً قوياً. ويعكس هذا الأداء القوي، بحسب خبراء اقتصاديين، ليس فقط استثمارات الذكاء الاصطناعي، بل أيضاً تعافي إنفاق الشركات على المركبات.
وعلى صعيد السلع المعمرة، ارتفعت طلبياتها بنسبة 0.3% في يونيو/حزيران، مدعومة بارتفاع طلبيات الطائرات المدنية. ويتوقع المحللون أن يستمر قطاع التصنيع في تلقي الدعم من إعادة تكوين المخزونات والحوافز الضريبية، بالإضافة إلى زيادة الشركات لمخزوناتها تحسباً لنقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.