فضيحة المنح الدراسية.. اتهامات بتحويل الابتعاث الحكومي إلى امتيازات عائلية

فضيحة المنح الدراسية.. اتهامات بتحويل الابتعاث الحكومي إلى امتيازات عائلية
مشاركة الخبر:

أثارت تقارير متداولة حول ملف المنح الدراسية الحكومية في اليمن جدلًا واسعًا، بعد اتهامات لقيادات ومسؤولين باستغلال نفوذهم ومراكزهم في الدولة لمنح مقاعد الابتعاث لأبنائهم وأقاربهم، على حساب طلاب متفوقين كانوا ينتظرون فرصًا عادلة للدراسة خارج البلاد.

وتركزت الانتقادات حول غياب الشفافية في آليات الترشيح، وتحول المنح من أداة لدعم الكفاءات إلى امتيازات تخضع للعلاقات والنفوذ.

وبحسب مراقبين، فإن أغلب المنح ذهبت إلى أشخاص لا تنطبق عليهم معايير الاستحقاق، أو إلى تخصصات متوفرة في الجامعات اليمنية، في وقت حُرم فيه طلاب حاصلون على معدلات مرتفعة من فرص الابتعاث في تخصصات يحتاجها البلد.

وأكدوا أن المنحة الدراسية يفترض أن تكون استثمارًا في بناء القدرات الوطنية، وليس وسيلة للمحاباة أو تحقيق مصالح شخصية.

ودعا ناشطون ومختصون إلى مراجعة شاملة لملف الابتعاث، ونشر كشوفات المنح ومعايير الاختيار للرأي العام، وإخضاع عمليات الترشيح لرقابة مستقلة تضمن العدالة وتعيد الثقة إلى هذا البرنامج، محذرين من أن استمرار المحسوبية في هذا الملف يفاقم فقدان الثقة بمؤسسات الدولة ويهدر فرص جيل كامل من المتفوقين.

وخلال السنوات الماضية، أثار ملف المنح الدراسية في اليمن جدلًا واسعًا بشأن آليات الترشيح وشفافية المفاضلة، مع تكرار المطالبات بإعلان المعايير والكشوفات ومحاسبة أي تجاوزات محتملة.

ويرى مراقبون أن ضعف الرقابة وغياب الحوكمة في مؤسسات الدولة فتحا المجال أمام استغلال النفوذ في ملفات حساسة، بينها الابتعاث الخارجي، ما أدى إلى تقديم المصالح الشخصية والعائلية على حساب معيار الكفاءة والاستحقاق.