الاقتصاد السعودي يسجل انكماشاً 4.8% في الربع الثاني بضغط القطاع النفطي
سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة العربية السعودية انكماشاً بنسبة 4.8% خلال الربع الثاني من العام الحالي، متأثراً بشكل أساسي بالهبوط الحاد في الأنشطة النفطية. جاء هذا التراجع وفقاً لتقرير صادر عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية، بالتزامن مع تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح التقرير أن الأنشطة النفطية شهدت تراجعاً بنسبة 24.7% خلال الربع الثاني، مما أثر سلباً على الأداء الاقتصادي العام. وعلى النقيض، سجلت الأنشطة الحكومية نمواً بنسبة 0.9%، والأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 0.6% على أساس سنوي، مما يشير إلى مرونة في القطاعات غير النفطية.
وبلغت مساهمة الأنشطة النفطية السلبية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5.4%، بينما أسهمت الأنشطة غير النفطية بشكل إيجابي بواقع 0.4%. كما ساهمت الأنشطة الحكومية وصافي الضرائب على المنتجات بإيجابية قدرها 0.1% لكل منهما.
وعلى أساس مقارنة معدلة موسمياً، انخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.9% في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من العام نفسه. ويعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع الأنشطة النفطية بنسبة 21.5%، فيما شهدت الأنشطة غير النفطية انخفاضاً بنسبة 0.5%، مقابل نمو طفيف بلغ 0.2% في الأنشطة الحكومية.
ويُعد هذا الانكماش هو الأكبر على أساس سنوي منذ بدء السلسلة التاريخية للهيئة العامة للإحصاء عام 2011، حيث تأثرت الأنشطة النفطية بانخفاض الصادرات وتقلبات أسواق الطاقة. ورغم تباطؤ وتيرة النمو، واصلت الأنشطة غير النفطية مسارها التصاعدي، مسجلة نمواً بنسبة 0.6%، وهو أبطأ معدل نمو منذ الربع الرابع من عام 2020.