الحوثيون يعززون مواقعهم العسكرية تحت الأرض في اليمن
كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن تكثيف مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران لأعمال إعادة بناء وتحصين منشآتها العسكرية في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، في خطوة تشير إلى سعي الجماعة لاستعادة قدراتها الهجومية بعد الضربات التي تعرضت لها.
وأفادت منصة "ديفانس لاين" بأن المليشيا كثفت منذ أبريل 2025 أعمال تأهيل القواعد العسكرية والمخابئ تحت الأرض، بالإضافة إلى إنشاء أنفاق جديدة في المناطق الجبلية، بهدف توفير حماية أكبر لمراكز القيادة ومستودعات الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأظهرت صور التقطت في مايو 2026 عمليات توسعة وإعمار في مجمعات عسكرية بمحافظة صعدة، لا سيما في منطقتي كتاف والوادعة، حيث رُصدت أعمال لإصلاح مداخل الأنفاق، واستحداث مخابئ إضافية، وشق طرق عسكرية جديدة، وإنشاء مرافق لوجستية، بالتزامن مع انتشار مكثف لمعدات الحفر الثقيلة.
وبحسب المنصة، ترتبط هذه المجمعات بشبكة واسعة من الأنفاق المحفورة داخل الجبال، وتتصل بخطوط إمداد ومواقع دفاع جوي ومنصات إطلاق صواريخ، فيما تشير معلومات استخبارية إلى أنها تضم غرف عمليات ومراكز قيادة واتصالات لإدارة الهجمات ضد الملاحة الدولية وتنسيق إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.
وامتدت أعمال التوسعة إلى مواقع أخرى في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية إنشاء أنفاق جديدة وإعادة تأهيل مواقع سبق استهدافها، وتنفيذ بنية لوجستية تشمل طرقًا عسكرية ومرافق مساندة.
ورجحت تحليلات استخبارية أن مليشيا الحوثي طورت أساليب أكثر تطورًا في حفر الأنفاق وإخفاء آثارها، عبر استخدام تقنيات هندسية متقدمة ومواد تمويه لتعزيز تحصين المنشآت تحت الأرض.
ويؤكد التقرير استمرار المليشيا في إعادة بناء بنيتها العسكرية الاستراتيجية وتوسيع شبكة قواعدها المحصنة استعدادًا لصراع طويل الأمد، مع تحويل أجزاء واسعة من محافظة صعدة إلى مجمعات عسكرية مغلقة تضم أنفاقًا ومنشآت تحت الأرض ومراكز قيادة.