أسواق آسيا تنتعش والين يستقر وسط مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً قوياً يوم الجمعة، بالتزامن مع صعود وول ستريت، بعد تعافي قياسي في الأسهم الكورية الجنوبية، مما جدد الآمال بشأن قرب انتهاء عمليات البيع الأخيرة للأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، حافظ الين الياباني على مسافة من أدنى مستوياته في 40 عاماً، عقب تدخلات محتملة ومنسقة من قبل السلطات في سوق الصرف، فيما أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير.
ارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم الكورية الجنوبية "كوسبي" بنسبة 14%، معوضاً خسائر حادة تكبدها في وقت سابق من الأسبوع. كما صعد مؤشر "نيكاي" الياباني بأكثر من 3%، وارتفع أوسع مؤشر لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، التابع لشركة "إم إس سي آي"، بنحو 5%. جاء هذا الانتعاش مدعوماً بصعود أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى مثل "مايكروسوفت" و"أمازون" في التعاملات الليلية، مما دعم أسهم شركات الرقائق بشكل عام.
وأشار فابيان ييب، محلل الأسواق لدى "آي جي"، إلى أن الأرباح ومعنويات المستثمرين بدأت في التعافي بعد تحرك مبالغ فيه خلال الجزء الأول من الأسبوع. وأكد أن قصة الطلب على الذكاء الاصطناعي لا تزال مستدامة، وأن عمليات البيع الأخيرة ربما كانت رد فعل مبالغاً فيه من المستثمرين على مخاوف الإنفاق الرأسمالي.
رغم هذا الانتعاش، كان من المتوقع أن ينهي مؤشر "كوسبي" تعاملات يوليو منخفضاً بنحو 25%، مسجلاً أكبر خسارة شهرية له منذ عام 1997. وتأتي هذه التقلبات وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي للشركات العملاقة في مجال الحوسبة السحابية وتبني الذكاء الاصطناعي، وعما إذا كان ذلك سيترجم إلى إيرادات ومكاسب ملموسة في الإنتاجية.
على صعيد العملات، أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مما دفع الين للانخفاض بنحو 0.7% مقابل الدولار. ورغم تراجعه الأولي، فإن الاهتمام ينصب الآن على المؤتمر الصحفي لمحافظ بنك اليابان. وقد شهدت أسواق الصرف تدخلاً محتملاً من قبل السلطات في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، مما أثار ترقباً لمزيد من الإجراءات.
في أسواق النفط، تراجعت الأسعار وسط مخاوف من تهديد جديد لحركة الشحن عبر قناة السويس، إثر هجوم بطائرة مسيرة على ناقلتي غاز في ميناء دمياط المصري. وعلى الرغم من تدهور الصراع في المنطقة، لم تشهد أسعار الطاقة حالة من الذعر. كما تراجع سعر الذهب الفوري.