شركات الرقائق تتسابق نحو تقنية "هاي إن إيه" المتطورة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي

شركات الرقائق تتسابق نحو تقنية "هاي إن إيه" المتطورة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي
مشاركة الخبر:

تتسابق عمالقة صناعة الرقائق عالمياً، بما في ذلك "تي إس إم سي" و"سامسونغ" و"إس كيه هاينكس" و"إنتل"، نحو تبني تقنية "هاي إن إيه" (High-NA) المتطورة، وهي جيل جديد من آلات الطباعة الحجرية التي تطورها الشركة الهولندية "إيه إس إم إل"، وذلك استجابة للطلب المتزايد الناجم عن طفرة الذكاء الاصطناعي.

مع بدء "إيه إس إم إل" بناء مصنع جديد، أكد المدير المالي روجر داسن أن آلات الأشعة فوق البنفسجية القصوى الحالية، التي تبلغ قيمتها 200 مليون دولار، أصبحت شبه مبيعة بالكامل حتى عام 2027. وتعهدت العديد من الشركات العميلة باعتماد الجيل الجديد من أجهزة "هاي إن إيه" التي تصل قيمتها إلى 400 مليون دولار للوحدة، مما يعكس تحولاً جذرياً في السوق مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي.

تُعد تقنية "هاي إن إيه" قادرة على طباعة مكونات أصغر بنحو 40% مقارنة بالأنظمة التقليدية، مما يساهم في تقليل خطوات التصنيع ورفع الإنتاجية، على الرغم من تكلفتها المزدوجة. وقد حددت شركات مثل "تي إس إم سي" و"سامسونغ" و"إس كيه هاينكس" مواعيد لبدء استخدام هذه التقنية في الإنتاج، فيما أكدت "إنتل" أنها تلبي بالفعل معايير الإنتاجية والموثوقية. وتؤكد هذه التطورات، إلى جانب خطط زيادة الطاقة الإنتاجية، على استمرار هيمنة "إيه إس إم إل" على سوق آلات الطباعة الحجرية حتى ثلاثينيات القرن الحالي.

تمتلك "إيه إس إم إل" قوة احتكارية في سوق معدات الطباعة الحجرية، حيث استحوذت على 94% من السوق العالمي. وتتمتع الشركة باحتكار آلات الأشعة فوق البنفسجية القصوى اللازمة لتصنيع أصغر الدوائر الإلكترونية في أقوى رقائق الذكاء الاصطناعي التجارية. وتُعد "إيه إس إم إل" الشركة الأوروبية الأغلى قيمة، ولا تمتلك منافساً تجارياً مباشراً في مجال الأشعة فوق البنفسجية القصوى، بينما تنتج شركات أخرى تقنيات أقدم.

تتطلب صناعة أشباه الموصلات التي تبلغ قيمتها تريليون دولار تنسيقاً دقيقاً بين المصنعين وموردي المعدات والمواد. وعلى الرغم من الشكوك الأولية حول جدوى تقنية "هاي إن إيه" وتكلفتها، إلا أن التزامات الشركات الكبرى تشير إلى توقعات استمرار الحاجة إلى تقليص حجم مكونات الرقائق لتحسين أدائها. وتستعد "سامسونغ" و"إس كيه هاينكس" لبدء الإنتاج بتقنية "هاي إن إيه" عام 2028، بينما عالجت "إنتل" بالفعل أكثر من مليون رقاقة باستخدام هذه الأدوات.