إيطاليا تعلق مؤقتًا اتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب أزمة المهاجرين في سبتة

إيطاليا تعلق مؤقتًا اتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب أزمة المهاجرين في سبتة
مشاركة الخبر:

أعلنت الحكومة الإيطالية تعليق العمل مؤقتًا بترتيبات اتفاقية شنغن مع إسبانيا لمدة شهر، وذلك على خلفية التدفق الكبير للمهاجرين إلى مدينة سبتة الإسبانية، في خطوة استثنائية ستعيد فرض عمليات تدقيق على حركة السفر بين البلدين عبر الجو والبحر.

وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن القرار يهدف إلى «حماية أمن المواطنين والدفاع عن حدود أوروبا»، مؤكدًا أن التعليق المؤقت منصوص عليه في معاهدات الاتحاد الأوروبي في حالات التهديد للأمن أو النظام العام.

وأوضحت وزارة الداخلية الإيطالية أن الإجراءات ستشمل إعادة فحص المسافرين القادمين من إسبانيا عبر الرحلات الجوية والبحرية، مع تركيز عمليات التفتيش على المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي، في حين لن تمنع هذه الخطوة سفر المواطنين الإسبان أو الأوروبيين إلى إيطاليا. كما اتفقت روما وباريس على تعزيز الرقابة على الحدود البرية بين إيطاليا وفرنسا تحسبًا لأي تحركات غير نظامية للمهاجرين.

وجاء القرار بعد تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى مدينة سبتة الإسبانية الواقعة في شمال المغرب، ما تسبب في أزمة سياسية داخل إسبانيا وأثار مخاوف أوروبية بشأن أمن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

تُعد اتفاقية شنغن إحدى أهم ركائز الاتحاد الأوروبي، إذ تتيح حرية التنقل بين الدول الأعضاء من دون عمليات تفتيش على الحدود الداخلية. إلا أن قواعد الاتفاقية تسمح لأي دولة عضو بإعادة فرض الرقابة الحدودية بشكل مؤقت إذا رأت وجود تهديد خطير للأمن أو النظام العام، وهو إجراء سبق أن استخدمته عدة دول أوروبية خلال أزمات الهجرة وجائحة كورونا والتهديدات الأمنية.

وتأتي الخطوة الإيطالية في ظل تصاعد الضغوط على الاتحاد الأوروبي لإيجاد سياسة موحدة لإدارة الهجرة غير النظامية، مع مطالبة روما بتقاسم أكبر للمسؤولية بين الدول الأعضاء وتعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد.