هرب زعيم المليشيات الحوثية.. وتسليم البلد لإيران

منذ 43 دقيقة
مشاركة الخبر:

من يعتقد بوجود زعيم الجماعة الحوثية في صنعاء، إما غبي أو بلا بصيرة. بعد دخول طائرة "ماهان إير" إلى صنعاء في 3 يوليو 2026، كثرت التساؤلات: هل غادر زعيم المليشيا الحوثية اليمن؟ والإجابة: نعم، قد غادرها، والطائرة الإيرانية لم تكن طائرة "إنسانية"، بل كانت طائرة إجلاء لعبدالملك الحوثي وأسرته وعائلات قيادات الصف الأول في المليشيا الحوثية.
ومن الطبيعي أن تنفي طهران والجماعة ذلك، لأن خروجه مع أسرته وأسر قيادات الصف الأول يجب أن يتم بأعلى درجات السرية، بنفس ما حصل مع قيادات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني الشيعي من قبل.
تحت معادلة: طائرة مدنية + غطاء إنساني + قطع إشارة التتبع فوق الأجواء اليمنية = بروتوكول إجلاء VIP.
ولن تعترف طهران والجماعة، لأن الاعتراف معناه انهيار أسطورة "الصمود".
لماذا هرب زعيم الجماعة؟
من أجل إتاحة المجال لضباط الحرس الثوري الإيراني لإدارة العمليات القتالية بأريحية، وتواجد زعيم الجماعة داخل اليمن سيشكل لهم عبئًا أمنيًا في الداخل.
والدليل على من يدير الأعمال القتالية للصواريخ والمسيرات والاستخبارات داخل مناطق سيطرتهم هو استخدام الجماعة لتهديد الملاحة الدولية وإغلاق مضيق باب المندب، وهو أكبر دليل - بحسب الكاتب - على أن القرار أصبح إيرانيًا أكثر مما هو يمنيًا.
والتوقيت مرتبط بتصعيد إيران مع إسرائيل وأمريكا، والأهداف المذكورة تخدم محور ما يسمى بالمقاومة الشيعية ولا تخدم اليمن.
والخلاصة أن بلادي الحبيبة تحولت من دولة ذات سيادة إلى قاعدة متقدمة لإيران لابتزاز العالم.
استخدام الحوثيين لخنق التجارة العالمية ليس قرارًا يمنيًا، بل هو قرار إيراني 100%. واليمنيون يدفعون الثمن جوعًا وحصارًا، بينما تستخدم طهران أرضهم كورقة ابتزاز دولي.
الخلاصة
عندما يصبح القرار إيرانيًا بامتياز، فتوقع الآتي:
1- تصعيد عسكري يخدم أجندة طهران الإقليمية، حتى لو كان ذلك على حساب اليمنيين.
2- تجميد أي حل سياسي يمني، لأن إيران تحتاج إلى جبهة مفتوحة.
3- استمرار استهداف الملاحة الدولية كورقة ضغط.
عبدالملك الحوثي لم يعد زعيم حركة شيعية يمنية، بل صار مدير فرع، والفرع الرئيسي في طهران. وصنعاء اليوم محتلة مرتين: مرة بالسلاح، ومرة بالقرار.
من باع البحر وباع القرار، لا يحق له أن يتكلم باسم اليمن.