تأسيس ائتلاف حقوقي إفريقي لدعم السلام في السودان
أُعلن في نيروبي عن تأسيس "ائتلاف السودان"، وهو ائتلاف حقوقي إفريقي واسع، يهدف إلى تطوير استراتيجية فعالة لمنظمات المجتمع المدني في مجال المناصرة السياسية لدعم التوصل إلى حل سلمي للنزاع في السودان.
جاء الإعلان عن تأسيس الائتلاف في ختام ورشة عمل مكثفة حول مناصرة سياسات المجتمع المدني بشأن السودان، التي استمرت يومين بمشاركة نخبة من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني الإفريقية. تهدف الورشة إلى دعم المبادرات الساعية للسلام، وبالأخص مبادرتي الآلية الرباعية والخماسية.
نظم الورشة كل من المركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، ومركز العدالة والمساءلة في إفريقيا (CEJA)، بالتعاون مع مركز السودان للمعرفة في جنيف. وقد حضر الورشة شخصيات حقوقية ودبلوماسية بارزة، من بينها رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، محمد شاندي عثمان، والمستشارة الخاصة السابقة للاتحاد الإفريقي المعنية بالمرأة والسلام والأمن، بينيتا ديوب.
أكدت هانا فوستر، الرئيسة التنفيذية للمركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، أن إنشاء "ائتلاف السودان" يسعى لتعزيز المناصرة الحقوقية الإفريقية لقضايا السودان وزيادة حضورها على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأشارت إلى أن المسودة النهائية لعمل الائتلاف ستكون جاهزة قبل نهاية الشهر الجاري.
أجمع المشاركون على ضرورة إعداد استراتيجية إفريقية موحدة للمناصرة السياسية، لتمكين منظمات المجتمع المدني السودانية والإفريقية من توحيد خطابها ورسالتها، مما يعكس خطورة الأزمة الإنسانية ويؤكد عدم قدرة إفريقيا على انتظار حلول مؤجلة لإنهاء الحرب.
دعا الخبراء إلى أن يشكل "ائتلاف السودان" نواة لتحالف إفريقي دائم للمجتمع المدني، يعمل كمنصة مستقلة ومحايدة للتواصل مع المؤسسات الإقليمية والدولية، ويسهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والعدالة وحماية المدنيين في السودان.