أزمة السجل العقاري بمحافظة لحج .. شلل تام في المعاملات وملاك العقارات يطالبون بوضع حد لمعاناتهم
تعيش محافظة لحج أزمة حادة و"شللاً تاماً" في قطاع توثيق العقارات، وسط تصاعد شكاوى ملاك الأراضي والعقارات جراء التوقف المستمر لمعاملاتهم في مكتب السجل العقاري لأكثر من عام.
هذا التعطيل غير المبرر أثار حالة من السخط والقلق البالغين بين المواطنين، الذين باتوا عاجزين عن حماية حقوقهم أو الوفاء بالتزاماتهم المالية، في ظل غياب أي تحركات جادة لمعالجة هذا الملف الذي يمس الأمن الاقتصادي والاجتماعي للمحافظة.
تأثيرات كارثية على حقوق المواطنين والتزاماتهم
يمثل السجل العقاري الصمام الآمن القانوني لتثبيت الملكيات وحماية الحقوق من النزاعات، غير أن استمرار توقف العمل فيه لأكثر من اثني عشر شهراً خلق بيئة خصبة للمشكلات والتعديات.
تكبد الخسائر: يعاني العديد من المواطنين من التزامات تجارية ومالية مرتبطة بأصولهم العقارية (بيع، شراء، رهن، أو استثمار)، حيث أدى توقف المعاملات إلى تجميد أموالهم وتعطيل مصالحهم.
غياب الطمأنينة: يفقد الملاك الشعور بالأمان على ممتلكاتهم في ظل عدم قدرتهم على استخراج أو تجديد الوثائق الرسمية التي تثبت حقوقهم القانونية.
شبهات وعلامات استفهام حول أسباب التعطيل
أعرب عدد من المتضررين عن استغرابهم الشديد من استمرار هذا الإغلاق شبه التام وتكدس المعاملات دون حلول جذرية.
وفي هذا السياق، يشير الملاك إلى أنه إذا كانت هناك إشكالات تتعلق بوجود موظفين غير أمناء على عملهم، حسب ما ورد في سياق الشكاوى المحلية، وتطلب الأمر استبعادهم أو تصحيح أوضاعهم الإدارية، فإن القانون يتيح بدائل سريعة وإحلال كوادر محلية مؤهلة.
أما أن تستمر المعاملات معطلة طوال هذه المدة بحجة الإجراءات الإدارية، فهذا أمر يدعو إلى الريبة ويثير الكثير من التساؤلات المشروعة حول وجود أسباب خفية وراء تعطيل مصالح الناس.
مناشدات عاجلة للجهات المختصة
أمام هذه المعاناة المستمرة، يرفع ملاك العقارات والمواطنون في محافظة لحج أصواتهم مطالبين بالتدخل الفوري والعاجل من كلٍّ من رئيس الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني ومحافظ محافظة لحج.
وتقع المسؤولية الكاملة على عاتق هاتين الجهتين لفتح ملف السجل العقاري بصورة عاجلة، والوقوف على أسباب التوقف، ومحاسبة المتسببين في تعطيل مصالح المواطنين، واتخاذ قرارات شجاعة تنهي هذه الأزمة وتعيد العمل إلى طبيعته في أقرب وقت ممكن.
خاتمة:
إن استمرار الشلل في مكتب السجل العقاري بلحج لم يعد مجرد "خلل إداري"، بل تحول إلى أزمة حقيقية تهدد السلم الاجتماعي وتفقد المواطنين الثقة بمؤسسات الدولة.
والكرة الآن في ملعب السلطة المحلية وهيئة الأراضي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإعادة الحقوق إلى أصحابها عبر إجراءات عملية وشفافة وفورية.