الحوثي يغرق غذاء اليمنيين .. قرصنة إرهابية تجوّع الشعب وتدمر أمل الاستقرار
استهداف سفينة تحمل مواد استهلاكية إلى اليمن ليس مجرد اعتداء على سفينة، بل اعتداء مباشر على لقمة عيش المواطن اليمني، الذي يدفع ثمن مغامرات مليشيا الحوثي في البحر الأحمر من قوته وأمنه واستقراره، ليثبت هذا الفصيل الإرهابي مرة بعد أخرى أنه العدو الأول والأخطر لشعب أرهقته أوهام السيطرة ومشاريع الموت.
إن المليشيا الحوثية الإرهابية تنتهج سلوك التدمير والقرصنة بلا أدنى مسؤولية أخلاقية أو وطنية، متجاهلة المعاناة الإنسانية الخانقة التي يعيشها اليمنيون، ومستمرة في اختطاف مستقبلهم لحساب أجندات خارجية وسيناريوهات الفوضى والإرهاب العابر للحدود.
الحوثي يغرق غذاء اليمنيين، ويمارس أبشع صور التجويع الممنهج، وحينما تجرؤ هذه العصابة على تحويل الممرات المائية والملاحة الدولية إلى مسرح لعدوانها الخسيس، فإنها تسدد طعنة غادرة في قلب الاقتصاد اليمني المتهالك أساساً، متسببة في ارتفاع أسعار السلع الغذائية وتفاقم الأزمة الإنسانية الشاملة التي تفتك بالأسر اليمنية من أقصى الوطن إلى أقصاه.
إن ما تقترفه هذه الجماعة الإجرامية ليس شجاعة ولا نصرة لأي قضية كما تروّج آلتها الإعلامية الكاذبة، بل هو غدر صريح بالأرض والإنسان، وارتهان رخيص للإرادة الخارجية، وتدمير للمقدرات الوطنية التي ينبغي أن تُصان لحماية هذا الشعب المكلوم.
إن ترويع الملاحة واستهداف خطوط الإمداد التموينية يعكس الذهنية التدميرية للمليشيا التي تسعى لنشر البؤس في كل بيت يمني، واستثمار آلام المواطنين للمتاجرة بها في المحافل المختلفة، في وقت يحتاج فيه الوطن إلى التعافي والاستقرار والعودة إلى مسار الحياة السليمة.
لقد أثبتت الأيام أن هذه الجماعة لا تملك مشروعاً للبناء أو النماء، بل تحمل في طياتها عقيدة الخراب والهدم، وأنها تجردت من كل قيم النخوة والشهامة اليمنية الأصيلة عبر المقامرة بأرواح الناس ومعايشهم وقطع أسباب الحياة عنهم.
يسقط القناع كل يوم عن وجه هذا المشروع الظلامي الذي يعتاش على الدماء والدمار، ولا يمكن بأي حال من الأحوال السكوت عن هذه الاعتداءات الغاشمة التي تطال الغذاء والدواء، إذ يتوجب على المجتمع الدولي والشعب اليمني بكل أطيافه الحية أن يقفوا صفاً واحداً لوقف هذا العبث الإرهابي وتعرية الجرائم المتواصلة التي ترتكبها المليشيا بحق اليمن ومستقبله.
لن يتعافى اليمن ولن يستعيد عافيته إلا بالخلاص الناجز من هذه الآفة التي أحالت البلاد إلى ساحة للخراب ورهنت مقدرات الوطن، وسيظل تاريخ اليمن يلعن كل من تسبب في تجويع أبنائه وسرق البسمة من وجوه أطفاله لحساب مشاريع التدمير والإرهاب.