غلينكور تتوجه لبورصة أستراليا لتمويل توسعها في النحاس
تعتزم شركة غلينكور، عملاق تجارة السلع، إدراج أسهمها في بورصة الأسترالية (ASX)، مستهدفةً الاستفادة من بيئة رأس المال المؤسسي المتنامية في أستراليا لدعم خططها التوسعية الطموحة في قطاع النحاس، وربما تمهيد الطريق لعمليات دمج واستحواذ مستقبلية.
تستند هذه الاستراتيجية إلى القوة الاستثمارية لصناديق التقاعد الأسترالية، التي تدير حاليًا أصولًا بقيمة 4.4 تريليون دولار أسترالي، ومن المتوقع أن تتجاوز 12.4 تريليون دولار أسترالي بحلول عام 2045. وقد أعرب الرئيس التنفيذي للشركة، غاري ناغل، عن توقعاته بانضمام غلينكور إلى مؤشر ASX 200 خلال 12 شهرًا، مع هدف لاحق للانضمام إلى مؤشر ASX 100. وأشار ناغل إلى اهتمام كبير من المستثمرين، خاصة صناديق التقاعد الكبرى، بعد فشل محادثات الاندماج مع ريو تينتو سابقًا.
في حين رحب صندوق "أستراليان سوبر" وأدوات استثمارية أخرى بإدراج غلينكور كخطوة إيجابية، أبدى بعض المستثمرين تحفظات. وتضمنت هذه التحفظات مخاوف بشأن الحاجة إلى سيولة إضافية، وغياب الإعفاءات الضريبية، وسجل السلامة في الشركة، بالإضافة إلى اعتمادها على الفحم الحراري.
تأتي خطوة الإدراج بعد فترة من التجميد عقب مفاوضات الاندماج غير الناجحة مع ريو تينتو. يرى محللون أن الإدراج في أستراليا قد يسهل على غلينكور تنفيذ عمليات اندماج واستحواذ مع شركات تعدين محلية، أو يعزز مكانتها في السوق الأسترالية. وأكد ناغل أن الإدراج الثانوي لن يؤثر على أي مفاوضات اندماج محتملة مع ريو تينتو.
تخطط غلينكور لرفع إنتاجها من النحاس إلى حوالي 1.6 مليون طن متري سنويًا بحلول عام 2035، مقارنة بإنتاج يتراوح بين 810 آلاف و870 ألف طن متوقع هذا العام. وقد خصصت الشركة 4 مليارات دولار في النصف الأول من العام لمشاريع رأسمالية، بما في ذلك توسيع استثماراتها في النحاس وتأمين فرص نمو جديدة. وأوضح ناغل أن الإدراج سيعزز حضور الشركة في منطقة عملياتها الرئيسية، ويوّسع قاعدة مساهميها، ويحسن سيولة تداول أسهمها.