الحوثيون يواصلون نهب وقود الشاحنات وإثقال كاهل السائقين

الحوثيون يواصلون نهب وقود الشاحنات وإثقال كاهل السائقين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

تصاعدت شكاوى سائقي شاحنات نقل الوقود من الممارسات التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية في عدد من نقاط التفتيش الخاضعة لسيطرتها، بعد استمرار عمليات الاستيلاء على كميات من الديزل المخصص لتشغيل الشاحنات، في خطوة وصفها السائقون بأنها تمثل نهبًا ممنهجًا يفاقم معاناتهم ويضاعف الأعباء المفروضة عليهم.

وأكد عدد من السائقين أن الوقود الموجود في خزانات الشاحنات ليس جزءًا من الحمولة التجارية، وإنما مخصص لتشغيل المركبات خلال رحلات النقل الطويلة بين المحافظات، مشيرين إلى أن سحب أي جزء منه يهدد استمرار رحلاتهم ويعرضهم للتوقف في الطرقات، فضلًا عن تكبيدهم خسائر مالية إضافية.

ووجّه السائقون مناشدة عاجلة إلى شركة النفط – فرع صنعاء، مطالبين بوضع حد لما وصفوه بعمليات الاستقطاع غير القانونية التي تُمارس بحقهم في عدد من النقاط، والتحرك العاجل لإيقاف هذه الإجراءات التي قالوا إنها تتكرر بصورة مستمرة دون أي مبرر قانوني.

وأوضح أحد السائقين أن الشاحنات تغادر محطات التعبئة وهي مزودة بكميات الوقود اللازمة لتشغيلها فقط، مؤكدًا أن السائقين لا يتصرفون بهذه الكميات أو يبيعونها، لأنها تمثل المصدر الوحيد لاستمرار رحلاتهم وإنجاز مهام نقل الوقود إلى الجهات المستلمة.

وأشار السائقون إلى أن عمليات سحب الديزل تُنفذ في أكثر من نقطة، من بينها نقاط تقع في منطقتي القبيطة ودمت، مؤكدين أن هذه الممارسات أصبحت عبئًا إضافيًا على العاملين في قطاع النقل، الذين يواجهون أصلًا تحديات كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل وصعوبة ظروف العمل.

وأضافوا أن استمرار نهب الوقود ينعكس بشكل مباشر على أعمالهم ومصادر دخلهم، إذ يضطر بعضهم إلى شراء كميات جديدة من الديزل لاستكمال الرحلات، ما يؤدي إلى استنزاف ما يحققونه من عائد محدود، ويهدد استمرارية نشاطهم.

وطالب السائقون الجهات المعنية بالتدخل الفوري للتحقيق في هذه الوقائع، وإيقاف عمليات مصادرة الوقود المخصص لتشغيل الشاحنات، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدين أن استمرار هذه الانتهاكات يفاقم معاناة العاملين في قطاع النقل ويضيف أعباءً جديدة على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.