مليشيا الحوثي تستخدم لجان البصمة لإقصاء الموظفين وتوظيف عناصرها

مليشيا الحوثي تستخدم لجان البصمة لإقصاء الموظفين وتوظيف عناصرها
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

أجبرت مليشيا الحوثي الإرهابية الموظفين في المناطق الخاضعة لسيطرتها على الحضور إلى مقار عملهم للتبصيم، بهدف تأكيد وجودهم وإبقاء حقوقهم المكتسبة. وتستخدم المليشيا هذه الآلية، المعروفة بلجان البصمة، للتخلص سنوياً من آلاف الموظفين، خاصة من فئة "ج" الذين يتقاضون نصف راتب كل ثلاثة أشهر، لا سيما أولئك الذين يقيمون في مناطق بعيدة أو انتقلوا للعمل خارج مناطق سيطرة المليشيا.

وكشف مصدر في وزارة الخدمة المدنية أن المليشيا أسقطت العام الماضي ما يقارب من 15% من موظفي الفئة "ج" بسبب عدم حضورهم للتبصيم. وفي سياق متصل، أكد مصدر مطلع في وزارة المالية أنه على الرغم من إسقاط نحو 8 آلاف موظف من كشوفات الرواتب، إلا أن الوزارة تواصل استقطاع نفس المبالغ من إيرادات الوحدات المستقلة، وسط غياب رقابة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة على الأموال المخصصة لصرف نصف الراتب.

من جهة أخرى، أكد مصدر يعمل في قطاع الموازنة بوزارة المالية في صنعاء أن الموظفين القدامى الذين يتم إسقاطهم يُستبدلون بعناصر من المليشيا أو محسوبين عليها. كما أصدرت وزارة الخدمة المدنية، منذ يناير 2025 وحتى مارس 2026، ما يقارب من 10 آلاف فتوى لموظفين جدد، جميعهم من خارج سجلات طلبات التوظيف، حيث يخضع التوظيف لتوجيهات من نافذين في المليشيا.

وقد أدى استمرار عمل لجان البصمة إلى تأخير صرف نصف الراتب الخاص بشهر مايو 2026، والذي كان من المقرر صرفه بداية أغسطس الجاري، حيث ربطت وزارة المالية صرفه بانتهاء عمل لجان البصمة. ومن المتوقع أن تستمر هذه اللجان في أعمالها حتى منتصف أغسطس الجاري.