جريمة تهز صنعاء.. الحوثيون تحت النار بعد تشييع وفاء الباشا وتصاعد الغضب الشعبي
شيّع المئات، اليوم، جثمان وفاء صدام حامد الباشا إلى مثواها الأخير في مقبرة القاع بالعاصمة صنعاء، في مشهد غلبت عليه مشاعر الحزن والغضب، وسط مطالبات شعبية متزايدة بسرعة تحقيق العدالة، في قضية تحولت إلى واحدة من أكثر الجرائم التي أثارت الرأي العام في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
وشهدت مراسم التشييع حضوراً واسعاً من أسرة الضحية وأقاربها وجيرانها، إضافة إلى عدد كبير من المواطنين الذين حرصوا على المشاركة في وداعها، معبرين عن استنكارهم للجريمة البشعة التي أودت بحياتها، ومطالبين بعدم التساهل مع المتورطين وإنجاز إجراءات التقاضي دون إبطاء.
وبحسب ما تم تداوله حول تفاصيل القضية، فإن وفاء الباشا تعرضت لعملية اختطاف عقب مغادرتها أحد محلات الصرافة في صنعاء، قبل أن تتعرض للاعتداء، فيما أصيبت بطلق ناري خلال محاولة أحد المواطنين التدخل لإنقاذها ومنع الجناة من الاستمرار في الاعتداء عليها.
وأفادت المعلومات المتداولة بأن المتهمين لاذوا بالفرار بعد ترك الضحية في موقع الحادث، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابتها، في جريمة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستياء، لما حملته من تفاصيل صادمة هزت الشارع اليمني.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الأجهزة الأمنية التابعة للحوثيين أعلنت ضبط المتهمين بعد وقوع الجريمة، إلا أن القضية لا تزال تثير تساؤلات وانتقادات بشأن بطء الإجراءات القضائية، في ظل مطالبات واسعة بسرعة استكمال التحقيقات وإحالة المتهمين إلى القضاء للفصل في القضية.
وخلال مراسم التشييع، عبّر المشاركون عن استيائهم من تأخر البت في القضية، معتبرين أن إطالة أمد التقاضي يضاعف معاناة أسرة الضحية ويثير مخاوف بشأن تحقيق العدالة، داعين إلى الإسراع في استكمال الإجراءات القانونية وإنفاذ الأحكام وفقاً لما يقرره القضاء المختص.
كما طالب المشيعون بالتحقيق في جميع الملابسات المرتبطة بالقضية، خاصة في ظل ما يتم تداوله عن ارتباط بعض المتهمين بوقائع جنائية أخرى، مؤكدين ضرورة كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفقاً للقانون.
وتأتي هذه الجريمة لتسلط الضوء مجدداً على حالة الانفلات الأمني والانتقادات المتزايدة الموجهة إلى مليشيا الحوثي الإرهابية، التي تتهمها منظمات حقوقية وناشطون بالعجز عن توفير الأمن وحماية المدنيين، فضلاً عن البطء في التعامل مع العديد من القضايا الجنائية، وهو ما يعمق حالة القلق والغضب في أوساط السكان الخاضعين لسيطرتها.