الفيفا يتصدى لمحاولات زعزعة استقرار قيادة إنفانتينو
في خطوة لافتة، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تحذيراً قوياً يوم السبت، موجهاً سهام النقد إلى ما وصفها بـ "جهود متضافرة ومستمرة" تستهدف النيل من مكانة رئيسه، جياني إنفانتينو. وأكد الفيفا أن أي تحدٍ لقيادة إنفانتينو يجب أن يلتزم بالمسار الصحيح، وهو النظام الأساسي للفيفا والإجراءات الديمقراطية المعمول بها.
جاء هذا البيان الحاسم في وقت تتصاعد فيه حدة النقاشات حول قيادة إنفانتينو، خاصة بعد تعثر اقتراحه الطموح لجمع ما يقارب 4.2 مليار دولار من خلال بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم والبطولات الأخرى. وقد أثار هذا الاقتراح موجة من الانتقادات اللاذعة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" والعديد من الاتحادات الوطنية، بل وحتى من كبار مسؤولي الفيفا أنفسهم، مما أدى إلى إطلاق دعوات تطالب بضرورة استقالة إنفانتينو. وقد اضطر الاتحاد لعقد اجتماع طارئ في المغرب الأسبوع الماضي، حيث أكدت قيادة الفيفا دعمها الكامل لرئيسها.
لم يكشف الفيفا عن هوية الأطراف التي يرى أنها تسعى لتقويض إنفانتينو، كما لم يوضح التقارير أو الادعاءات المحددة التي يستند إليها هذا التحذير. يأتي هذا البيان في أعقاب تقارير نشرتها صحيفة "ديلي تيليغراف" البريطانية، والتي تناولت مزاعم حول مدفوعات قام بها يويفا لموظف سابق خلال الفترة التي كان فيها إنفانتينو يشغل منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي. وقد نفى إنفانتينو هذه المزاعم بشدة، ووصفها الفيفا بأنها "لا أساس لها من الصحة".
وفي رسالة واضحة، قال الفيفا: "إن أولئك الذين لا يحظون بدعم الاتحادات الأعضاء في الفيفا، لا ينبغي لهم أن يسعوا لتحقيق أهدافهم من خلال الادعاء أو التلميح أو التضليل، بل يجب أن يسلكوا المسار الديمقراطي الراسخ للفيفا". وأشار الاتحاد الدولي للعبة إلى أن التقارير الأخيرة تضمنت "ادعاءات لا أساس لها من الصحة ومزاعم كاذبة بشكل واضح" تستهدف الفيفا ورئيسه، مؤكداً أنه سيرد على أي تقارير غير دقيقة أو مضللة "بشكل مباشر وقوي".
وشدد الفيفا على أنه لن يدعم أو يسهل أو يتسامح مع أي عملية تتعلق بانتخاب رئيسه تتعارض مع نظامه الأساسي وإجراءاته الديمقراطية وإطار حوكمته. وأضاف: "لقد تم انتخاب رئيس الفيفا ديمقراطيًا من قبل الاتحادات الأعضاء، وهو يواصل أداء مهامه بموجب التفويض الذي منحته إياه هذه الاتحادات".