تقرير ألماني: الحوثيون يصعّدون هجماتهم ويهددون الملاحة والنفط في المنطقة
قال تقرير بثته قناة التلفزيون الألماني الثاني (ZDF) إن مليشيا الحوثي كثفت مؤخراً هجماتها ضد الحكومة اليمنية والسعودية، في تصعيد يثير تساؤلات حول طبيعة الدور الإيراني في توجيه تحركات العصابة، ومدى استخدامها كورقة ضغط على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
وأوضح التقرير أن هجوم مليشيا الحوثي الإرهابية الأخير على ميناء المخا غربي اليمن، والذي نُفذ باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، أسفر، وفق مصادر حكومية، عن استشهاد سبعة أشخاص وإصابة 30 آخرين.
وأشار التقرير إلى أن التصعيد لم يقتصر على الأراضي اليمنية، بل امتد إلى السعودية، حيث أعلنت مليشيا الحوثي استهداف منشأة تابعة لمصفاة أرامكو في جازان بطائرة مسيّرة، في حين أعلنت وزارة الطاقة السعودية إخماد حريق في إحدى منشآت المصفاة، من دون الكشف عن أسبابه.
كما تناول التقرير مخاوف من تنامي التنسيق بين مليشيا الحوثي وجماعات مسلحة أخرى مرتبطة بإيران في المنطقة، في إطار ما وصفه باحتمال «توحيد ساحات القتال». واعتبر أن التعاون بين الجماعات المدعومة من طهران قد يتجاوز التحالف السياسي إلى مستوى أكثر تنسيقاً من الناحية العملياتية.
ونقل التقرير عن الباحثة السياسية في معهد الدوحة، ليكا مكي، قولها إن الحوثيين يمتلكون أجندة يمنية خاصة، إلا أنهم أظهروا على مدى سنوات تضامناً مع إيران وحلفائها، مشيرة إلى وجود تقارير تتحدث عن تعاون وتدريب بين الجماعات المرتبطة بطهران.
ولفت التقرير كذلك إلى إعلان الحوثيين، في نهاية يوليو، فرض حصار بحري على السعودية وتهديد السفن وناقلات النفط في البحر الأحمر. واعتبر أن تهديد حركة الملاحة في مضيق باب المندب يمنح إيران وحلفاءها ورقة ضغط إضافية، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للممر البحري بالنسبة إلى التجارة العالمية.