لغم حوثي يحصد حياة مسنة في مزرعة مدنية بتعز.. العبوات المزروعة في حقول اليمنيين تواصل حصد الأرواح

لغم حوثي يحصد حياة مسنة في مزرعة مدنية بتعز.. العبوات المزروعة في حقول اليمنيين تواصل حصد الأرواح
مشاركة الخبر:

 دفعت امرأة يمنية مسنة حياتها ثمنًا لوجود عبوة ناسفة زرعتها مليشيا الحوثي الإرهابية في أرض زراعية مدنية بمحافظة تعز، في حادثة جديدة تسلط الضوء على الخطر الذي تمثله الألغام والعبوات المزروعة في مناطق يرتادها السكان لكسب قوتهم وممارسة أعمالهم اليومية.

وقالت مصادر محلية، الاثنين، إن المواطنة قبول سعيد محمد عقلان، وهي في العقد السادس من عمرها، لقيت حتفها إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء وجودها في مزرعة للقات بمنطقة نجد المرقب في الشقب، جنوب شرقي محافظة تعز.

وأضافت المصادر أن الانفجار كان قاتلًا، وأن العبوة انفجرت بالمرأة أثناء وجودها في الأرض الزراعية، لتفارق الحياة في المكان.

وبحسب المصادر، فإن العبوة كانت مخبأة داخل أرض زراعية يرتادها المدنيون، في مؤشر على حجم الخطر الذي يواجهه السكان في المناطق التي زرعت فيها مليشيا الحوثي ألغامًا وعبوات ناسفة دون اعتبار لكونها مناطق مدنية بعيدة عن خطوط المواجهة أو المواقع العسكرية.

وأكدت المصادر أن المزرعة التي شهدت الحادثة بعيدة عن المواقع والتجمعات العسكرية، ما يعزز المخاوف من أن المدنيين باتوا يدفعون بصورة مباشرة ثمن الألغام والعبوات التي تُترك في الأراضي المفتوحة والمزارع وممرات السكان.

ويعيد مقتل عقلان إلى الواجهة المأساة الإنسانية التي خلفتها زراعة الألغام والعبوات الناسفة في مناطق مأهولة ومدنية، حيث تتحول الأرض التي يعتمد عليها السكان في الزراعة وتأمين معيشتهم إلى مصدر خطر دائم، حتى بعد ابتعاد العمليات العسكرية عنها.

ولا يقتصر خطر هذه العبوات على لحظة انفجارها، بل يمتد إلى ما بعدها، إذ تظل الألغام والمتفجرات المزروعة تهديدًا صامتًا للسكان، ولا سيما المزارعين والنساء والأطفال الذين قد يمرون في تلك المناطق دون معرفة أماكن الخطر.

ويرى مراقبون أن استخدام العبوات الناسفة في الأراضي التي يرتادها المدنيون يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، خصوصًا عندما تكون تلك الأراضي بعيدة عن المنشآت والتجمعات العسكرية، لأن نتائجها لا تميز بين مقاتل ومدني، وتحوّل حياة السكان ومصادر رزقهم إلى رهينة لخطر قد ينفجر في أي لحظة.

وتأتي هذه الحادثة في وقت لا يزال فيه ملف الألغام والمتفجرات المزروعة في اليمن واحدًا من أكثر الملفات الإنسانية إلحاحًا، لما تسببه من سقوط ضحايا وإعاقة وصول المدنيين إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.

مقتل المرأة المسنة في مزرعة مدنية بتعز يضع مجددًا سلوك مليشيا الحوثي تحت المجهر، ويطرح تساؤلات حادة حول استمرار زرع المتفجرات في مناطق لا تشكل مواقع عسكرية، بينما يدفع المدنيون وحدهم ثمن هذا الخطر القاتل.