الحوثيون يفرضون استنفاراً أمنياً وعسكرياً واسعاً في إب
أفادت مصادر محلية في محافظة إب بأن مليشيا الحوثي فرضت، فجر الثلاثاء، حالة استنفار أمني وعسكري واسعة في عدد من المواقع الاستراتيجية داخل المحافظة ومحيط مدينة إب، بالتزامن مع تحركات مكثفة وانتشار ملحوظ للعناصر المسلحة والآليات العسكرية.
وقالت المصادر إن المليشيا عززت انتشارها بشكل لافت في محيط معسكر حمزة الواقع شرقي مدينة إب، ودَفعت بدوريات وآليات عسكرية إلى عدد من النقاط والمواقع المحيطة بالمعسكر، في وقت شهدت فيه المناطق المجاورة تحركات أمنية مكثفة منذ ساعات الفجر الأولى.
وأضافت أن عناصر المليشيا انتشرت كذلك في التلال والمناطق المرتفعة المحيطة بمنتجع بن لادن، مع تكثيف الدوريات والمراقبة وتشديد الإجراءات الأمنية في الطرق والمنافذ المؤدية إلى تلك المناطق.
وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من التوتر الأمني المتصاعد في مدينة إب، حيث كثفت مليشيا الحوثي نقاط التفتيش وحملات المراقبة والتفتيش، ووسعت من انتشار عناصرها المسلحة في عدد من الشوارع والمواقع، ما تسبب في حالة من القلق بين السكان، وسط مخاوف من اتساع نطاق الإجراءات الأمنية وتحولها إلى حملات مداهمة واعتقالات.
ويعكس التصعيد الحوثي المتواصل في إب نهجاً أمنياً يعتمد على الانتشار المسلح وتشديد القبضة الأمنية بدلاً من معالجة حالة الاحتقان المتزايدة في المحافظة، التي تعاني أصلاً من تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية وتصاعد الشكاوى من ممارسات المليشيا بحق المدنيين.
ويرى سكان محليون أن تحويل المواقع المرتفعة والمناطق المحيطة بالمدن إلى نقاط انتشار عسكري، إلى جانب تكثيف نقاط التفتيش والدوريات، يضاعف من حالة الخوف ويقيد حركة المواطنين، خصوصاً في ظل سجل المليشيا الحافل بحملات الاعتقال والمداهمات والتضييق الأمني.
ولم توضح مليشيا الحوثي حتى الآن أسباب هذا الاستنفار والتحركات العسكرية المكثفة، فيما استمرت حالة الانتشار في عدد من المواقع، وسط ترقب بين السكان لما قد تسفر عنه هذه الإجراءات خلال الساعات المقبلة.