دفن متواصل يكشف نزيف الحوثيين.. نحو مصرع 100 في 20 يوماً وسط تصاعد المعارك في اليمن
تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن تشييع مزيد من عناصرها الذين لقوا حتفهم في جبهات القتال، في مشهد يعكس حجم الاستنزاف البشري المتزايد الذي تواجهه الجماعة مع استمرار المواجهات العسكرية في عدد من المناطق اليمنية.
وخلال الساعات الماضية، أعلنت وسائل إعلام تابعة للحوثيين دفن نحو عشرة من عناصر الجماعة، بينهم أشخاص جرى تقديمهم على أنهم قيادات عسكرية وميدانية برتب مختلفة، من دون الكشف عن ملابسات مقتلهم أو تحديد الجبهات التي سقطوا فيها.
وتأتي عمليلت الدفن في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية مواجهات وهجمات متبادلة، وسط مؤشرات على استمرار تعرض المليشيا لخسائر بشرية ومادية، في ظل إصرارها على الدفع بعناصر إضافية إلى خطوط القتال.
وفي محافظة حجة، دفنت المليشيا موسى أحمد الخبش، الذي قدمته برتبة ملازم أول، إلى جانب زين العابدين الفصيح وعبدالصمد الفصيح ومحمد العابد، من دون أن تقدم تفاصيل بشأن العمليات العسكرية التي أودت بحياتهم أو مواقع سقوطهم.
وفي مديرية الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء، أقامت الجماعة دفن عبدالرحمن العمري، الذي وصفته برتبة عميد، وخالد الغوبة، إضافة إلى جابر الصرابي الذي نُسبت إليه رتبة عقيد.
كما شهدت مديرية بني حشيش دفن محمد السراجي ومحمد الثلايا، بينما شيّعت المليشيا في مديرية همدان بدر الدين الشويع، الذي وصفته برتبة عقيد.
وتكشف وتيرة التشييعات المعلنة عن تصاعد واضح في الخسائر البشرية داخل صفوف الجماعة. ووفق إحصائية خاصة بـ«العربية»، فقد بلغ عدد قتلى الحوثيين الذين جرى دفن نحو 100 عنصر خلال 20 يوماً فقط، وهي حصيلة تشير إلى حجم الاستنزاف الذي تتعرض له المليشيا في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وتتركز المواجهات في عدد من الجبهات، بينها مأرب والضالع والساحل الغربي وتعز والبيضاء، حيث تتواصل الهجمات والاشتباكات بين الأطراف المتحاربة، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى وخسائر في المعدات والعتاد.
ويرى مراقبون أن ارتفاع أعداد الصرعى المعلن عنهم من جانب الحوثيين، بالتزامن مع تكثيف مراسم التشييع، يعكس صعوبة تعويض الخسائر التي تتكبدها الجماعة في خطوط التماس، خصوصاً مع استمرار اعتمادها على حشد المزيد من العناصر وإرسالهم إلى مناطق القتال.
كما أن عدم كشف المليشيا في كثير من الحالات عن مواقع مقتل عناصرها أو طبيعة العمليات التي أودت بحياتهم يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن حجم الخسائر الفعلية، وما إذا كانت الأرقام المعلنة تمثل كامل خسائرها البشرية أم جزءاً منها فقط.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المليشيا تحركاتها العسكرية في عدد من الجبهات اليمنية، بينما تشير التشييعات المتكررة إلى أن الجماعة تدفع ثمناً بشرياً متزايداً نتيجة استمرارها في العمليات القتالية.
ومع استمرار سقوط عناصر وقيادات ميدانية للحوثيين، تبدو الجماعة أمام معادلة أكثر كلفة على المستوى البشري، في ظل استمرار المواجهات واتساع نطاق الاستنزاف العسكري، بينما تبقى تفاصيل الخسائر الحقيقية التي تتكبدها المليشيا غير معلنة بصورة كاملة.