ركود سوق السلع الفاخرة يؤجل بيع حصة من إمبراطورية جورجيو أرماني
يواجه بيع حصة 15% من مجموعة جورجيو أرماني تأجيلاً محتملاً، وذلك بسبب التباطؤ الحالي في الطلب العالمي على السلع الفاخرة، مما يدفع الشركة إلى تفضيل انتظار تحسن تقييمات السوق بدلاً من الالتزام بالجدول الزمني المحدد في وصية مؤسسها الراحل.
وفقًا لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، فإن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى ومن غير المرجح أن تكتمل قبل عام 2027. وتؤكد مصادر داخل الشركة أن تباطؤ سوق المنتجات الفاخرة يدفع إدارة المجموعة إلى إعطاء الأولوية لجودة الصفقة وقيمتها على الالتزام بالجدول الزمني الوارد في وصية أرماني. وتُشير المصادر إلى أن الموعد النهائي المحدد في وصية المصمم، والذي ينتهي في مارس 2027، يُعتبر توجيهاً وليس التزاماً قانونياً صارماً، مما يمنح المؤسسة المسؤولة عن إدارة الدار مرونة أكبر في اختيار التوقيت الأمثل لإتمام الصفقة.
كان جورجيو أرماني، الذي توفي في سبتمبر 2025، قد أوصى مؤسسته ببيع حصة أولية تبلغ 15% من الشركة خلال فترة 18 شهراً، مع منح أولوية التفاوض لمجموعات مثل "إل في إم إتش" LVMH الفرنسية، و"لوريال" L'Oréal، و"إيسيلور لوكسوتيكا" Essilor Luxottica. وتشير وثائق مجلس إدارة مؤسسة جورجيو أرماني إلى أن العملية لا تزال في مرحلة الإعداد الأولي، مما يجعل استكمالها قبل الموعد المحدد أمراً غير مرجح.
يأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه قطاع السلع الفاخرة تباطؤاً في النمو بعد سنوات من الأداء القياسي، نتيجة لضعف الطلب في أسواق رئيسية كالصين، بالإضافة إلى تأثير ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع ثقة المستهلكين في الاقتصادات الكبرى على الإنفاق على المنتجات الفاخرة. وقد شهدت شركات الرفاهية العالمية تباطؤاً في المبيعات خلال العامين الماضيين، مما دفع العديد منها إلى إعادة تقييم خطط التوسع والاستحواذ، وزيادة التدقيق في الصفقات الكبرى نظراً لتقلبات تقييمات الشركات وارتفاع تكلفة التمويل.
يرى المحللون أن أي عملية بيع لحصة من دار بحجم جورجيو أرماني تتطلب تقييماً دقيقاً يعكس قيمة العلامة التجارية وآفاق نموها المستقبلية، مما يفسر رغبة الإدارة في انتظار تحسن ظروف السوق. وتُعد دار جورجيو أرماني من العلامات المستقلة البارزة في قطاع الأزياء الفاخرة، مما يجعلها محط اهتمام كبرى المجموعات العالمية. وفي حال إتمام بيع الحصة، قد يمهد ذلك الطريق أمام شراكات استراتيجية أو إعادة هيكلة ملكية أوسع لضمان استمرارية الدار والحفاظ على إرث مؤسسها في ظل المنافسة المتزايدة.