الدوري الإسباني: برشلونة يدافع عن لقبه وريال مدريد يعزز صفوفه استعداداً للموسم الجديد
مع انتهاء احتفالات إسبانيا بلقب كأس العالم، تستعد جماهير كرة القدم في البلاد لانطلاق دوري الدرجة الأولى الإسباني "لا ليغا" حيث يسعى برشلونة للدفاع عن لقبه المحلي، بينما يعوّل ريال مدريد على استراتيجية استثمارية جديدة بقيادة المدرب جوزيه مورينيو لمعالجة موسمين خالين من الألقاب.
بعد أقل من شهر على تتويج إسبانيا بكأس العالم، عادت الأضواء لتسلط على الإثارة الكروية المحلية، حيث يتصدر المشهد المنافسة التقليدية بين برشلونة، بطل الموسمين الماضيين، وريال مدريد الذي يتسمت تحركاته في سوق الانتقالات الصيفية بالجدية والاستعجال.
يقود ريال مدريد رئيسه فلورنتينو بيريز، الذي أعاد التعاقد مع المدرب جوزيه مورينيو في خطوة جريئة تحمل في طياتها تحديات كبيرة، خاصة وأن مورينيو يعود إلى السانتياغو برنابيو بعد 11 عاماً دون لقب دوري و4 أعوام دون أي بطولة، متنقلاً بين الأندية ومجمعاً للجدل.
بالنسبة لبيريز، فإن هذه المخاطرة لا تقل أهمية، حيث يبدو التتويج بثنائية الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا حلماً بعيد المنال بعد موسمين بلا ألقاب. ورغم تعزيز الفريق بنجوم مثل كيليان مبابي، جود بلينغهام، وفينيسيوس جونيور، إلا أن هذا الخط الهجومي لم يحقق الألقاب المتوقعة. رد بيريز كان صيفاً مليئاً بالرهانات الكبرى، بضم لاعبين جدد مثل يان ديوماندي، مارك كوكوريا، ودينزل دومفريس، بالإضافة إلى تأمين بقاء فينيسيوس جونيور. ومع ذلك، يظل خط الوسط محل تساؤل مع رحيل توني كروس ولوكا مودريتش.
في المقابل، يراهن برشلونة على الاستمرارية مع المدرب هانز فليك، واثقاً في توازن الفريق الذي ساهم في هيمنته على الدوري الإسباني وتوفير عناصر أساسية للمنتخب الوطني. يلعب نجوم صاعدون مثل لامين يامال، داني أولمو، بيدري، وباو كوبارسي دوراً محورياً، لكن مستقبل فيران توريس لا يزال غير مؤكد مع اهتمام باريس سان جيرمان بضمه. وتشير تقارير إلى سعي برشلونة لضم رودري من مانشستر سيتي لتعزيز خط الوسط.
على الجانب الآخر من العاصمة، يدخل أتلتيكو مدريد الموسم الجديد تحت قيادة دييغو سيميوني، الذي يواجه ضغطاً متزايداً بعد خمسة أعوام دون لقب الدوري. ورغم الاستثمارات والطموحات، لم يسفر الموسم الماضي عن أي بطولة. تزداد تعقيدات الوضع مع طلب المهاجم خوليان ألفاريز الرحيل، ورغم تأكيد أتلتيكو عدم بيعه لمنافسه الكتالوني، قد يشهد الموسم بداية درامية على مستوى الإدارات قبل انطلاق المنافسات داخل الملعب.