للقوى الشرعية: وحدوا صفوفكم واجّلوا خلافاتكم لما بعد عودة اليمن لليمن

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

سنظل نرددها دائمًا وأبدًا ونطالب بها، وسيظل مطلب اليمنيين من القوى المناهضة للحوثي أن تتوحد، وتصطف تحت لواء واحد وقيادة عسكرية واحدة، طالما أن العدو مشترك بينهم، والهدف واحد، وهو استعادة اليمن والدولة، والقضاء على مليشيا إيران الحوثية.
ومع الاحداث الاخيرة والقصف المتواصل من قبل مليشيا الحوثي على تعز وحضرموت والمخا والضالع ومأرب، بات على الجميع الاحتشاد للقضاء على أصحاب الكهوف الذين عبثوا باليمن، وصار الوقت ملحًّا لأن تُؤجَّل كل الخلافات والمناكفات السياسية إلى ما بعد التحرير، وأن تُرصّ كل الصفوف جنبًا إلى جنب، لأن هذه الخلافات ثانوية، وسيتم تجاوزها وحلها إن تم القضاء على الحوثي وعاد اليمن لليمن.
كما يجب التنسيق بين كل الألوية والجبهات العسكرية، سواء محور تعز أو ألوية الساحل الغربي، وجعل اليمن وتحريره هو الأولوية الأولى التي يجب أن تتقدم على أي شيء آخر.
الانتصار اليوم ليس أقوالًا، بل أفعال وثبات في أرض المعركة. والقوة الحقيقية للشرعية لا تكمن في اتساع مناطق النفوذ أو تعدد الشعارات، وإنما في قدرتها على جمع وتوحيد كل هذه الطاقات في اتجاه واحد، وتحت هدف واحد، وهو الخلاص وتحرير اليمن.
فمن الطبيعي جدًا أن تقوم السياسة على الاختلاف، وهذا ليس عيبًا، إنما من المعيب جدًا أن تتحول الخلافات الثانوية إلى معاول هدم تشغل الجبهة الداخلية وتفرقها، بينما العدو يراقب الانقسام ويستثمره لصالحه.
وبالتالي، نطالبهم مطلبًا وطنيًا: اتركوا خلافات الغد للغد، وخوضوا المعركة بقلب رجل واحد. فالذي يريد أن ينتصر على الحوثي لا يستطيع أن يدخل المعركة بقلب منقسم وعقل مشغول بحسابات آنية، ولا بسلاح موجّه إلى رفيق السلاح بدلًا من العدو.
ولذلك، فإن المسؤولية الوطنية في هذا الوقت الحاسم تقع على عاتق القيادات السياسية، والقيادات العسكرية، والقوى الوطنية، والأحزاب، والمكونات، وكل من يرفع راية مواجهة الانقلاب. فلا تجعلوا اليمن رهينة خلافاتكم، ولا تهنوا فتضعفوا وتذهب ريحكم. اليمن في أعناقكم.
وسننجو بإذن الله.