5 مليارات دولار سنوياً يجنيها الحوثي من شركة يمن موبايل

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

ستون مليار ريال خسرتها مليشيات الحوثي الإرهابية خلال أسبوعين فقط في مأرب، منذ قيام الدولة الشرعية بقطع اتصالات وإنترنت شركة يمن موبايل.
ولو حذت بقية المناطق المحررة حذو مأرب، لكانت المليشيات قد خسرت ما يقارب مائتي مليار ريال خلال أسبوعين.
شركة يمن موبايل والاتصالات والإنترنت من أكثر ما يدعم الحوثي ويموله ماليًا، وتحتل المرتبة الأولى في تمويل المليشيات بأموال طائلة تموّل الجبهات وتشتري الأسلحة.
أكثر من خمسة عشر مليونًا يستخدمون يمن موبايل في اليمن؛ ثلثهم في المناطق المحتلة وثلثاهم في المناطق المحررة.
يتوزع استهلاكهم اليومي بين أكثر من ألف ريال، وألف ريال، وأقل من ألف. ولذا فإن المتوسط يكون ألف ريال. وضرب المتوسط في خمسة عشر مليون مشترك تكون النتيجة مائة وخمسين مليار ريال يوميًا، وأربعمائة وخمسين مليار ريال شهريًا، وستة تريليونات ريال سنويًا.
تتركز عملية الحركة في المناطق المحررة، أما المناطق المحتلة فأصبحت شبه مقفرة. والذين في المناطق المحتلة أغلبهم يذهبون للعمل في المناطق المحررة، ويقضون عدة أشهر، ثم يعودون إلى أهاليهم لمدة بسيطة، ثم يعودون إلى مناطق العمل.
تتركز عملية الحركة في مأرب كدرجة أولى، بما يقارب أربعة ملايين من ساكن وجندي وعامل ونازح، فالمدينة التي كانت مجرد شارع واحد أصبحت قريبة من مساحة العاصمة صنعاء.
وعدن بدرجة ثانية، بما يقارب ثلاثة ملايين، وتعز والمخا بدرجة ثالثة، وبقية المناطق بدرجة رابعة.
في المناطق المحررة لا يوجد شاب أو امرأة أو جندي أو رجل إلا ويستخدم يمن موبايل.
عدد الجيش المناهض للحوثي يقارب خمسمائة ألف جندي كأقل تقدير، يتوزعون ما بين الجيش الوطني وقوات الطوارئ ودرع الوطن والقوات الجنوبية والمقاومة الوطنية والذين في الحدود. كل جندي يستخدم يمن موبايل، وإضافة إلى استفادة الحوثي من هذا الاستخدام مخابراتيًا، فإنهم يدعمونه ماليًا بمبلغ خمسمائة مليون ريال يوميًا.
عندما قامت الدولة بفصل شركة سبأفون وجعل مركزها في عدن، ساهمت الشركة والدولة في تقوية يمن موبايل وإفادة الحوثي أكثر بطريقة غبية؛ فالشركة لم تطور بثها ليصبح بشكل قوي، مما دفع الذين كانوا مشتركين في سبأفون بالمناطق المحررة، ومركزها صنعاء، إلى الاتجاه نحو يمن موبايل.
ولم تقم الدولة بفصل يمن موبايل في المناطق المحررة، ردًا على فصل الحوثي لسبأفون في مناطقه عن سبأفون التي مركزها عدن، أو تقوم بعمل شركة يمن موبايل في عدن على غرار سبأفون، أو تقوم بجني إيرادات يمن موبايل في المناطق المحررة ويكون للحوثي فقط إيرادات المناطق المحتلة.
من قبل، كان استخدام يمن موبايل درجة أولى وسبأفون درجة ثانية، وجميعها مركزها صنعاء، والحوثي يجني أرباح كليهما.
بعد فصل سبأفون وجعل مركزها عدن، ولأنها رديئة، قام الذين كانوا يستخدمون سبأفون من قبل في المناطق المحررة بشراء موبايل.
العمال والمهاجرون والجنود الذين في المناطق المحررة، والذين كانوا يستخدمون سبأفون، وعبرها يستطيعون الاتصال بسبأفون في المناطق المحتلة، اتجهوا لاستخدام يمن موبايل من المناطق المحررة للاتصال بمن يحمل سبأفون في المناطق المحتلة، وهو ما رفع أرباح يمن موبايل وخدم الحوثي.
لا يزيد رأس مال شركة يمن موبايل على مائتي مليون دولار عندما تم إنشاؤها، ولأن مجال الاتصالات والتكنولوجيا مجال خصب، أصبحت أرباحها اليوم تفوق رأس مالها بخمسة وعشرين ضعفًا.
المساهمون الذين ساهموا في يمن موبايل، تقوم ميليشيات الحوثي بمنحهم مبلغًا ضئيلًا من الأرباح سنويًا؛ تعطيهم نسبة أربعين بالمئة فقط سنويًا، والمفروض أن تعطيهم مبلغ ألفين وخمسمائة بالمئة. فمثلًا، الذي ساهم بمليون ريال، يفترض أن تمنحه المليشيات مبلغ خمسة وعشرين مليون ريال سنويًا، وليس أربعمائة ألف.
إذا كانت ترى أن تحرير صنعاء متأخر، يجب على الدولة أن تحذو حذو سبأفون في المناطق المحررة، وتنشئ يمن موبايل مركزها عدن، أو تقطع بث يمن موبايل، مركز صنعاء، عن المناطق المحررة، وتحول أبراجها لتقوية سبأفون، ويتقاسمان الأرباح.
خمسة مليارات دولار سنويًا تعني خمسة وعشرين مليار ريال سعودي. هذا المبلغ، نصفه، كافٍ لصرف مرتبات عدد خمسمائة ألف جندي، بواقع ألف ريال سعودي شهريًا، وكذلك صرف مرتبات عدد خمسمائة ألف موظف بالمبلغ نفسه، ونصف المبلغ الآخر يُستخدم لمشاريع تنموية أخرى.
الاتصالات والإنترنت في البلدان الفقيرة يجب أن يكونا حكرًا على الدولة، وهو مجال خصب سيقوي اقتصاد الدولة.
شخصيًا، أطالب الدولة بأن تمنحني وزارة الاتصالات، وتجعل الاتصال والإنترنت حكرًا بيد الدولة، وتمنحني رأس مال كافيًا، وأتعهد بأن أعطي كل جندي وموظف راتبًا شهريًا لا يقل عن أربعمائة ألف ريال، وأقدم دعمًا آخر لميزانية الدولة بملياري دولار سنويًا، غير دفع المرتبات، لدعم قيمة العملة واستقرارها، وكل هذا من خيرات الوطن.