في ذكرى تأسيسه .. دعوات لاستعادة دور المؤتمر الشعبي العام في صناعة مستقبل اليمن

في ذكرى تأسيسه .. دعوات لاستعادة دور المؤتمر الشعبي العام في صناعة مستقبل اليمن
مشاركة الخبر:

مع حلول الذكرى الـ44 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، تتجدد التساؤلات حول مستقبل أحد أبرز الأحزاب السياسية في اليمن، وسط دعوات لإعادة ترتيب صفوفه واستعادة دوره في المشهد السياسي.

وبين إرث طويل من الحضور والتأثير، وتحديات فرضتها سنوات الحرب والانقسام، يجد المؤتمر نفسه أمام اختبار إعادة بناء حضوره كقوة سياسية قادرة على الإسهام في صياغة مستقبل البلاد.

ويصادف يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 الذكرى الـ44 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، الذي تأسس عام 1982 كمظلة سياسية هدفت إلى جمع مختلف القوى والشرائح اليمنية وتوفير إطار للعمل السياسي الوطني، في مرحلة كانت البلاد تتطلع فيها إلى الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة.

وخلال مسيرته، تحول المؤتمر إلى أحد أبرز الفاعلين في الحياة السياسية اليمنية، وارتبط بمحطات مفصلية، أبرزها قيام الوحدة اليمنية عام 1990 والانتقال إلى مرحلة التعددية السياسية. كما عزز حضوره امتداده التنظيمي والاجتماعي، ليصبح طرفاً يصعب تجاوزه في أي ترتيبات سياسية تتعلق بمستقبل اليمن.

غير أن التحولات التي شهدتها البلاد منذ عام 2011، وصولاً إلى استشهاد الرئيس السابق علي عبدالله صالح عام 2017، انعكست على تماسك المؤتمر، وأدت إلى تعدد مراكز القيادة والنفوذ وتوزع قياداته بين مناطق عدة وخارج البلاد، ما أضعف قدرته على اتخاذ مواقف موحدة وأثار دعوات لإعادة ترتيب وضعه التنظيمي.

وفي الذكرى الـ44، تتصاعد الدعوات إلى توحيد صفوف المؤتمر وإعادة تفعيل مؤسساته والاحتكام إلى لوائحه التنظيمية، مع تجديد قياداته وإفساح المجال أمام جيل جديد من الكوادر. ويرى مؤيدو هذه الخطوات أن تجاوز صراعات الماضي واستعادة القرار المؤسسي يمثلان مدخلاً أساسياً لاستعادة الحزب حضوره وتأثيره.

وتأتي هذه الدعوات في وقت يحتاج فيه اليمن إلى أحزاب سياسية فاعلة تسهم في إنهاء الانقسام واستعادة مؤسسات الدولة.

وتتمثل الدعوات في إعادة تموضع المؤتمر كقوة سياسية فاعلة، تستند إلى مؤسسات تنظيمية موحدة، وقادرة على تمثيل قواعدها والمشاركة في صناعة القرار والإسهام بفاعلية في أي تسوية سياسية مقبلة.

ويظل التحدي الأبرز أمامه هو تحويل إرثه التاريخي إلى مشروع سياسي حديث يجعله جزءاً من الحل وصناعة مستقبل اليمن، لا مجرد طرف في صراعات السلطة.