أسواق آسيا ترتفع بدعم من "إنفيديا" وسط حذر من التضخم
ارتفعت الأسهم الآسيوية للجلسة الثالثة على التوالي، مدفوعة بأداء شركة "إنفيديا" القوي الذي تجاوز التوقعات، مما عزز أسهم شركات التكنولوجيا وأعاد الثقة للمستثمرين، على الرغم من استمرار ارتفاع بيانات التضخم الأمريكية المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي.
وسجل مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، ارتفاعاً بنسبة 0.7%، متجهاً لتحقيق مكاسب لليوم الثالث. جاء هذا الأداء بعد إعلان "إنفيديا" عن مضاعفة إيراداتها الفصلية وتوقعاتها بإيرادات للربع الثالث تتجاوز تقديرات وول ستريت. قفز سهم الشركة بنسبة 4.7% في تعاملات ما بعد الإغلاق، مما دفع العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" إلى الارتفاع.
وأشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في "بيبرستون غروب"، إلى أن أداء "إنفيديا" قوي للغاية، مما يدفع المستثمرين للتساؤل عما قد يكونون قد فاتهم. وأضاف أن قصة الشركة إيجابية جداً، ومن المتوقع أن تستفيد الشركات ضمن سلسلة التوريد الخاصة بها من هذا الزخم.
وفي سياق منفصل، رفع بنك كوريا المركزي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 3%، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، مما أدى إلى تقليص مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية لمكاسبه المبكرة. في المقابل، ارتفعت الأسهم التايوانية بنسبة 0.9%، بينما تراجع مؤشر "نيكاي 225" الياباني بنسبة 0.4%.
على صعيد التضخم، أظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنسبة 0.2% في يوليو/ تموز، وهو ما يتوافق مع التوقعات، لكن التفاصيل أشارت إلى قوة أكبر في الخلفية التضخمية. هذا الأمر يضع اجتماع لجنة السوق المفتوحة في سبتمبر/ أيلول تحت المجهر، مع ترقب خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بحثاً عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة.
وفي أسواق السلع، تراجع خام برنت بنسبة 0.7% ليقترب من 87.20 دولار للبرميل، مسجلاً خسائر لليوم الرابع على التوالي، وسط جهود دبلوماسية لإحياء محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وعلى الرغم من حالة عدم اليقين المحيطة بإمدادات النفط العالمية وتجدد التهديدات من الحرب الروسية الأوكرانية، تستمر أسعار النفط في التراجع التدريجي.
استقر مؤشر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته الأسبوعية، بينما استفاد الذهب والعملات المشفرة من تراجع نسبي للدولار. فقد ارتفع الذهب بنسبة 0.7%، كما صعدت عملتا "بتكوين" و"إيثر" المشفرتان. يأتي هذا التحرك مع عودة ما يعرف بتداولات "إضعاف قيمة الدولار"، عقب تدخل وزارة الخزانة الأمريكية في أسواق السندات الأسبوع الماضي.