أسعار النفط تنهي الأسبوع بخسائر حادة وسط مخاوف الفائدة وتطورات مضيق هرمز
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، لتتجه نحو إنهاء الأسبوع على خسائر حادة، تحت ضغط تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي التي عززت توقعات رفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع ترقب الأسواق لتطورات المساعي الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 38 سنتًا، أو 0.42%، إلى 89.32 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 36 سنتًا، أو 0.43%، إلى 83.17 دولار للبرميل. وعلى أساس أسبوعي، يتجه برنت لتسجيل خسارة بنحو 5.38%، فيما يتجه خام غرب تكساس الوسيط للتراجع بنحو 4.47%.
تراجعت أسعار النفط بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي فتحت الباب أمام احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام بهدف احتواء التضخم. وقال فيل فلين، كبير المحللين لدى «برايس فيوتشرز غروب»، إن تصريحات مسؤولي الفيدرالي ضغطت على أسعار النفط، في الوقت الذي لا تزال فيه أسواق المنتجات النفطية العالمية قوية بفعل الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية. وتترقب الأسواق تأثير مسار السياسة النقدية الأميركية على الاقتصاد العالمي والطلب على الطاقة، إذ قد تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إبطاء النشاط الاقتصادي وتقليص استهلاك الوقود.
تراقب الأسواق عن كثب تطورات حركة النفط عبر مضيق هرمز، مع تزايد التكهنات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي أمام حركة الشحن. وقال فلين إن المؤشرات والشائعات بشأن احتمال إعادة فتح المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع تزايدت. وتذبذبت حركة السفن عبر المضيق، إذ عبرت 7 سفن للسلع الأولية يوم الخميس، مقابل 17 سفينة في اليوم السابق، وأقل من متوسط الأيام العشرة البالغ 15 سفينة، وفق بيانات أولية لحركة الشحن. وكان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب.
في تطور آخر، يعمل مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي على اتفاق لتأمين وصول طويل الأجل إلى جزء من احتياطيات النفط الخام الفنزويلية، وفقًا لمصادر مطلعة على المفاوضات. وقد يؤدي الاتفاق، في حال إتمامه، إلى خفض تكلفة واردات النفط إلى الولايات المتحدة، مع إمكانية تطوير عدد من حقول النفط الفنزويلية بواسطة شركات أميركية.
في الوقت نفسه، تصاعدت التوترات الجيوسياسية بعد تحذير موسكو من إمكانية استهداف أهداف عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها ردًا على هجمات أوكرانية على الأراضي الروسية باستخدام صواريخ كروز بعيدة المدى زودتها بها بريطانيا. وأعلن الجيش الأوكراني استهداف مصفاة نفط روسية في منطقة ياروسلافل خلال الليل، ما يبقي إمدادات المنتجات النفطية الروسية تحت ضغط. وتظل أسواق النفط خلال الفترة المقبلة رهينة ثلاثة عوامل رئيسية: مصير حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ومسار أسعار الفائدة الأميركية، وتطورات الإمدادات من روسيا وفنزويلا.