البحر لنا.. والنصر لنا
لم يعد البحر ممرًا للتهريب، ولم يعد ساحة مفتوحة لمليشيات الموت. اليوم، البحر يعود لأهله، واليوم النصر يُكتب على أمواجه.
لم يكن الأول، ولن يكون الأخير، لكن اعتراض اليوم قلب المعادلة.
فقد أعلنت القوات البحرية للمقاومة الوطنية اليوم اعتراض شحنة خطيرة في عمق البحر، شحنة مكونات طيران مسيّر قادمة من إيران في طريقها إلى الحوثي. وهذه ليست المرة الأولى، لكنها الأهم؛ لأنها تقول للعالم: منعنا عنهم السماء، والآن نمنع عنهم البحر.
تقول للعالم: من يريد أن يقصف مدننا بالمسيرات، قطعناه في المصدر، ومن يريد أن يجوع تهامة، أغلقنا عليه شريان الموت.
لذلك، القوات اليمنية أقوى من أي وقت مضى. فالقوات اليمنية اليوم غير؛ من الساحل إلى الوادي، من المخا إلى الجوف، ومن مأرب إلى الضالع، قبضة واحدة وعزيمة واحدة.
أصبح لدينا بحرية تحمي، وجيش يحرر، ومقاومة تردع.
أصبح لدينا قرار سياسي وعسكري لا يهادن.
البحر لنا.. والجو لنا.. والأرض لنا.. والنصر لنا بإذن الله.
فالحوثي قاب قوسين من الانهيار، والحصار يطبق. الحصار الذي فرضته القوات اليمنية خنق المشروع الحوثي؛ لا سلاح يدخل، ولا مال يصل، ولا جبهة تصمد.
فالحوثي اليوم يقاتل باليائسين، ويضحي بمناصريه.
هو يعلم أن هذه المعركة مختلفة، ويعلم أن الهزيمة قريبة.
لذلك يصرخ ويقصف المدنيين؛ لأنه لا يملك غير الخراب.
رسالة أخيرة للحوثي
يا من جعلت من البحر مقبرة..
اليوم أمواج البحر تكتب، وتكتب: النصر قادم.
اليوم نقولها بصوت واحد:
الجو لنا، والبحر لنا، والنصر لنا.
والله الذي سيأخذ حق الشعب اليمني من مليشيات الحوثي الإجرامية عاجلًا غير آجل.
نعم، الشعب صمد، وتهامة صمدت، والصياد صمد، والجندي صمد.
والآن جاء دور الحساب.
فالبحر لنا.. لأننا أهله.
والنصر لنا.. لأنه وعد الله.