أسعار النفط ترتفع وتوترات الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الأسواق العالمية
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2%، مدفوعة بتصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران، مما أعاد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي. هذا الارتفاع في أسعار الخام أشعل مجددًا مخاوف التضخم، بالتزامن مع لهجة متشددة من رئيس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، مما زاد من احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر ووضع الأسهم والذهب تحت ضغط.
شهدت الأسواق العالمية بداية أسبوع متقلبة مع تجدد التوترات الجيوسياسية، حيث أدى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى صعود أسعار النفط. بلغ سعر خام برنت حوالي 2.85% ليصل إلى 90.61 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.55% مسجلاً 85.53 دولار. تزداد حساسية السوق مع استمرار القلق بشأن مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية، وقد تراجع عدد السفن العابرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما يعكس المخاطر الأمنية المتزايدة.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الذهب، الذي تراجع ليقترب من 4,400 دولار للأونصة، متأثرًا بارتفاع عوائد السندات وتجدد التوقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في سبتمبر. رفعت الأسواق احتمالات رفع الفائدة إلى 57%، بعد تصريحات رئيس الفيدرالي التي أشارت إلى ضرورة استمرار جهود البنك المركزي لاحتواء التضخم. يشكل ارتفاع أسعار النفط عامل ضغط إضافي، إذ قد يؤدي إلى زيادة التضخم وتقليص هامش الفيدرالي لخفض الفائدة، مما يدعم الدولار وعوائد السندات.
تأثرت الأسهم الآسيوية سلبًا بارتفاع أسعار النفط وزيادة رهانات رفع الفائدة الأمريكية، حيث انخفض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.6%، وتراجع المؤشر الكوري بنسبة 2.2%، فيما خسر مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 1.2%. في الأسواق الأمريكية، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 وناسداك، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، مستمرًا في عكس تأثير تصريحات الفيدرالي على توقعات المستثمرين. عاد الدولار للارتفاع أمام الين، بينما لامست عوائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ عام 1996.
في سياق متصل، تواجه شركتا تويوتا وهوندا خطر تحمل تكاليف الرسوم الأمريكية المقترحة على السيارات الكندية، حيث تسعى واشنطن لرفع التعرفة الجمركية على واردات السيارات من كندا إلى 50% بحلول عام 2027. يمثل هذا التهديد تحديًا إضافيًا للشركات اليابانية التي تتنافس مع السيارات الكهربائية الصينية وتعمل على إعادة ترتيب سلاسل التوريد. على صعيد آخر، يناقش المشرعون السويسريون مشروع قواعد مصرفية جديدة لبنك "يو بي إس" بعد إنقاذ كريدي سويس، بهدف تحقيق توازن بين حماية دافعي الضرائب والحفاظ على القدرة التنافسية للبنك.